المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سهير البابلي: عمرو خالد نابغة هذا العصر.. والحجاب والالتزام علماني الهدوء وراحة البال


eng.ali
16-Apr-2007, 11:41 PM
في عودتها.. كما في اعتزالها، تختلف "سهير البابلي" عن الأخريات فهي الأكثر صخباً، وإثارة للتكهنات والتساؤلات.. فقبل أكثر من 10 سنوات من الآن قررت اعتزال الفن والتفرغ للعبادة إلى الله عز وجل.. إلا أنها وفجأة شاركت في عمل إعلاني ثم مسلسل تليفزيوني.. فعن سبب الاعتزال والعودة والالتزام والحجاب.. كان لابد أن نلتقي سهير البابلي لتحكي لنا عما حدث بالتفصيل.

**بداية ما صحة ما تردد حول الدور الذي لعبه "عمرو خالد" في عودتك للفن؟
ـ عمرو خالد أعتبره نابغة هذا العصر وأعتبره فنانا في الدين وحبه للدين جعله يتفانى فيه وبالتالي دخل قلوب الناس فأصبح نموذجا عصريا لرجل الدين الواعي المحبوب من جميع الأعمار ولكنه ليس له دخل في عودتي لأنه لا يستشار في مثل هذه الأمور وقد استشرت الكثير من رجال الدين في مصر وفي السعودية عبر الإنترنت لمعرفة الفتوى الصحيحة وجاءتني الردود وكانت أغلبها بعدم العودة.

**ولكنك عدت.. وقيل إن المال هو السبب؟
ـ أخذت بالرأي الأيسر لعدد من رجال الدين وقررت العودة لأنني لا أستطيع أن أعيش بدون عمل والفن هو عملي الذي مارسته طوال حياتي وأعيش منه ولا أعرف عملاً غيره ولكن عودتي كانت لها شروط، أهمها الابتعاد عن الشبهات فلا يصح مثلا أن أشارك في عمل فني كله قبلات وأحضان أو مشاهد ساخنة أو أن أذهب لمكان ملغوم بالخمور وجلسات النميمة وغيرها من المحرمات وأقول "أنا ماليش دعوة أنا في حالي وشغلي".
أما أسباب العودة فكان المال أحدها، بالإضافة إلى رغبتي في توصيل رسالة من خلال عمل فني كما أن فكرة مسلسل "قلب حبيبة" الذي قدمته في رمضان الماضي دفعني للعودة أيضا.

**هل تجربتك السابقة في الإعلانات كانت أيضا بهدف البحث عن المال؟
ـ ظهوري في هذا الإعلان كان نوعا من أنواع المجاملة لأصحاب الشركة المعلنة والذين تربطني بهم صداقة حميمة وقد استشرت الشيخ محمد متولي الشعراوي قبل وفاته في الإعلانات فلم يحرمها طالما أنها عن منتجات مفيدة للناس وبعيدة عن الابتذال والخلاعة، وأجري في هذا الإعلان كان نوعا من الهدية لأنني رفضت الحصول على أجر ولكن صاحب الشركة أصر والمنتج ذاته تم توزيع عدد كبير منه في ليلة القدر علي الفقراء والمحتاجين فاعتبرت نفسي شاركت في عمل خير.

**ما رأيك في الفن المصري حاليا من مسرح ومسلسلات وسينما وفضائيات؟
ـ أمريكي باهت فإمكانياتنا لا تسمح بأن نقدم ما يقدمه الأمريكان، فنلجأ للتقليد الرخيص وقد أصبحت القبلات والأحضان والعري والمشاهد الساخنة هي محور الفن في مصر، وأصبحت العاريات والعاهرات هن النجوم السوبرستار والشباب يقلد دون وعي.

**من أصدقاء سهير البابلي حاليا من الفنانات؟
ـ ياسمين الخيام وكاميليا العربي وشهيرة ووردة وشادية ويسرا وهالة سرحان وآمال فهمي وسهير شلبي وإسعاد يونس وسهير رمزي وعفاف شعيب.

**دعينا نعود إلى قرار اعتزالك الفن.. هل تتذكرين كيف اتخذتي قرارك بالاعتزال وأنتي في قمة مجدك المسرحي؟
_لا أريد أن أذكر هذه الأيام.. وأحمد الله أنه أنساني هذه الأيام لأتفرغ إلى عبادته سبحانه وتعالى.. ولكن على ما أذكر فقد كنت أعمل في مسرحية تسمى "عطية الإرهابية" وفجأة أردت التوقف والاعتزال هذا كل ما أتذكره والحمد لله رب العالمين على نعمة النسيان.

**إذن كيف جاء قرار اعتزالك الفن؟ وما الأسباب التي دعتك إلى الاعتزال المفاجئ؟
_كل ما أتذكره إنني استيقظت من نومي في هذه الليلة التي شهدت آخر عروض المسرحية وكنت في حجرة نومي بالتحديد وفوجئت بأنني أؤدي صلاة الفجر حاضراً لأول مرة في حياتي وأديتها في خشوع ورهبة تامة وبكيت كما لم أبك في حياتي من قبل وسجدت لله سبحانه وتعالى حوالي سبع دقائق متواصلة ودعوته عز وجل كثيراً ولا أتذكر حالياً بماذا كنت أدعوه ولا ماذا قلت له في هذه الليلة وإن كنت أتذكر فقط بكائي الشديد وشكري الكثير لله على ما هداني إليه وعندما دخلت علي في حجرتي ابنتي نيفين ومعها ابنتها وحفيدتي سارة ومديرة أعمالي نوال وهي قريبتي في نفس الوقت وجدوني جميعاً جالسة على الأرض وأنا أضع يدي على خدي ولا أدري بشيء مما يدور حولي وأصابتهن الدهشة وتبادلن نظرات حائرة ونظرت إلى ابنتي نيفين وطلبت منها الطرحة التي كانت ترتديها ووضعتها على رأسي وشعري وارتديت الحجاب ونظرت إلى نفسي في المرآة وقلت بصوت عالي ينم عن سعادة وارتياح – "الله الله" ومنذ هذه اللحظة الرائعة في حياتي وأنا أرتدي الحجاب والحمد لله.

**وماذا كان رد فعل ابنتك نيفين في هذه اللحظة ؟
_عندما وضعت الطرحة على شعري قالت لي ابنتي لابد أن تفكري جيداً في هذه الخطوة الكبيرة في حياتك واحتمالات أن ترجعي فيها أنها ليست مجرد مسرحية تعتذرين عنها وينتهي الأمر وأتمنى لك التوفيق وأثناء حواري معها قطع رنين جرس التليفون كلامنا ورفعت نيفين السماعة وسمعتها تقول أهلا يا حجة شهيرة وكانت المتحدثة هي الفنانة المعتزلة شهيرة زوجة الفنان محمود ياسين سألتها شهيرة هل الحاجة سهير موجودة؟ فضحكت نيفين وقالت أمي لم تحج بعد فردت شهيرة إن شاء الله سوف تحج لقد رأيت لها رؤيا جميلة وهنا التقطت سماعة التليفون من بين يدي نيفين وقلت أهلا شهيرة يمكنك أن تعلني من الآن أن سهير البابلي اعتزلت العمل الفني وارتدت الحجاب وفي اليوم التالي مباشرة نشرت الصحف المصرية والعربية خبر اعتزالي.

**وهل فكرت قبل ذلك في الاعتزال؟
_كنت بالفعل قد فكرت قبل ذلك في الاعتزال بسبب ما حدث للمسرح المصري خاصة المسرح الكوميدي من انحدار وإسفاف ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يكون اعتزالي في هذا التوقيت بالذات الذي اقتنعت فيه بضرورة ارتداء الحجاب وصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وإذا كان قرار الاعتزال من أصعب القرارات التي اتخذتها فقد كان قرار ارتداء الحجاب من أسهل قرارات حياتي وأحلاها.

**وكيف كنت تعيشين حياتك قبل الحجاب؟
_كنت عصبية ودائمة القلق ومريضة معظم الوقت أو على الأقل أرى نفسي مريضة وكنت متوترة أتحدث بصوت مرتفع دائماً وكان الكلام الجارح والألفاظ القاسية جزءاً من أسلوبي في التعامل مع الآخرين والمحيطين بي وكذلك كانت السخرية من الآخرين في كثير من الأحيان وكان الشك يتملكني أسهر كثيراً ولا أقرأ إلا نصوص مسرحياتي وأعمالي الفنية وكان الآخرون يخدمونني في كل المجالات بينما أنا بعيدة عن الناس تماماً وإذا أردت إنجاز أي عمل استخدم التليفون فقط.

**وبعد الاعتزال والحجاب؟
_انتهت عصبيتي إلى حد كبير حيث لم يعد احد يراني عصبية إلا نادراً وزال القلق عندي وانتهى الشك تماماً من حياتي وانخفضت حدة صوتي بنسبة 75 % وتغيرت تعاملاتي مع الناس جميعاً وتحولت من متكلمة جيدة جداً إلى مستمعه جيدة جداً .. وبصراحة استمتع الآن في حياتي براحة البال لا اسهر كثيراً إلا لقراءة القرآن الكريم والقراءات الدينية فقط والآن اشتري كل متطلباتي بنفسي وأتعامل مع الناس بشكل مباشر وفي كلا الحالتين احتفظ بالقلب النقي والتلقائية في تصرفاتي والشفافية في إحساسي وتعاملاتي، وحياتي أصبحت مرحلتين الأولى قبل الاعتزال وفيها أجزاء من الظلام كبعض مشاهد من بعض الأعمال الفنية والحمد لله انتقلت إلى مرحلة النور والخير وأنا سعيدة بحياتي جداً وأحس بأنني أعيش اقرب إلى الله بعدما ابتعدت كثيراً عنه وأرى أن معظم مشاكلنا كمصريين وكعرب سوف نجد حلاً لو اتجهنا إلى الله سبحانه وتعالى وطبقنا سنة رسوله »صلى الله عليه وسلم« وأنا لست متشددة ولا متزمتة فالدين يسر وأعيش حياتي هادئة.

**وماذا كنت تعملين خلال سنوات الاعتزال؟
_أقضي وقتي بين مصر والسعودية عندما اذهب إلى الأراضي الحجازية أؤدي العمرة ولي صديقات سعوديات احضر معهن ندوات دينية نسائية ثم أواظب على درس العصر بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة واعتبر السعودية بلدي الثاني ولي صداقات كثيرة هناك ومنزل خاص بي لأنهم شعب كريم مضياف طيب وخاصة في تعاملاته مع الآخرين من العرب فهم حقاً أشقائي جميعاً. وفي مصر اقضي وقتي بين القاهرة والإسكندرية وأزور ويزورني كثير من الصديقات منهن ياسمين الخيام وهناء ثروت وسهير رمزي ونسرين وندرس معاً علوم الدين كما اسأل دائماً عن الفنانة شادية وحياتي مليئة بالحب لابنتي وأحفادي ونوال مديرة أعمالي وبنتها التي اعتبرها حفيدتي أيضاً . وأشاهد التلفزيون وبرامج الفضائيات ولكن تلك التي استفيد منها في ديني وحياتي وأعيب على الفضائيات العارية والتي تسمى بفضائيات الفيديو كليب .. التي تخدش حياتنا ولا تراعي شبابنا وبناتنا لذا أطالب هؤلاء أصحاب هذه الفضائيات بأن يتقوا الله في جمهورهم ودينهم لأنهم سوف يحاسبون على كل ما يخالف ديننا الإسلامي.
http://mooga.com/GlobImg/news_img/0047341.jpg