ahmed dawood
26-May-2007, 03:37 PM
المبحث التاسع عشر
ذكر من استشهد بأحد من المهاجرين في احد وذكر من قتل من المشركين
أولا:عدد من استشهد بأحد
فجيمع من استشهد من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار . خمسة وستون رجلا
( من قتل من المسلمين يوم أحد )
وقتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب رحمه الله قتله وحشي وعبد الله بن جحش قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ومصعب بن عمير قتله بن قميئة وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي قتله أبي بن خلف الجمحي وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث ووهب بن قابوس المزني وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس وقتل من الأنصار سبعون رجلا فيهم عمرو بن معاذ أخو سعد بن معاذ واليمان أبو حذيفة قتله المسلمون خطأ وحنظلة بن أبي عامر الراهب وخيثمة أبو سعد بن خيثمة وخارجة بن زيد بن أبي زهير صهر أبي بكر وسعد بن الربيع ومالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري والعباس بن عبادة بن نضلة ومحذر بن زياد وعبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في ناس كثير من أشرافهم( الطبقات الكبرى)
ثانيا : ذكر من قتل من المشركين يوم أحد
فجميع من قتل الله تبارك وتعالى يوم أحد من المشركين اثنان وعشرون رجلا وقيل ثلاثة وعشرون
وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا فيهم حملة اللواء وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى وأبو عزيز بن عمير وأبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي قتله علي بن أبي طالب وسباع بن عبد العزى الخزاعي وهو بن أم أنمار قتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وهشام بن أبي أمية بن المغيرة والوليد بن العاص بن هشام وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة وخالد بن الأعلم العقيلي وأبي بن خلف الجمحي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأبو عزة الجمحي واسمه عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح وقد كان أسر يوم بدر فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أكثر عليك جمعا ثم خرج مع المشركين يوم أحد فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيرا ولم يأخذ أسيرا غيره (الطبقات الكبرى)
المبحث العشرون
ما قيل من الشعر يوم احد
و مما قيل من الشعر يوم أحد قول حسان بن ثابت يذكر أصحاب اللواء من بني عبد الدار أولا:
( منع النوم بالعشاء الهموم ... و خيال إذا تغور النجوم )
( من حبيب أصاب قلبك منه ... سقم فهو داخل مكتوم )
( لم تفتها شمس النهار بشيء ... غير أن الشباب ليس يدوم )
( رب حلم أضاعه عدم الما ... ل و جهل غطى عليه النعيم )
( لا تسبنني فلست بسبي ... إن سبي من الرجال الكريم )
( ما أبالي أنب بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لئيم )
( ولي البأس منكم إذ رحلتم ... أسرة من بني قصي صميم )
( تسعة تحمل اللواء و طارت ... في رعاع من القنا مخزوم )
( و أقاموا حتى أتيحوا جميعا ... في مقام و كلهم مذموم )
( و أقاموا حتى أزيروا شعوبا ... و القنا في نحورهم محطوم )
( و قريش تفر منا لواذا ... أن يقيموا وخف منها الحلوم )
( لم تطق حمله العواتق منهم ... إنما يحمل اللواء النجوم )
و من أبيات لعبد الله بن الزبعرى و لم يكن أسلم يومئذ :
( يا غراب البين أسمعت فقل ... إنما تنطق شيئا قد فعل )
( كل عيش و نعيم زائل ... و بنات الدهر يلعبن بكل )
( أبلغن حسان عنا آية ... فقريض الشعر يشفي ذا الغلل )
( كم قتلنا من كريم سيد ... ماجد الجدين مقدام بطل )
( صادق النجدة قرم بارع ... غير ملتاث لدى وقع الأسل )
( حين حلت بقباء بركها ... و استحر القتل في عبد الأشل )
( ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل )
( فقتلنا الضعف من أشرافهم ... و عدلنا ميل بدر فاعتدل )
و قال حسان يبكي حمزة في أبيات رضي الله عنهما ثانيا:
( أتعرف الدار عفا رسمها ... بعدك صوب المسبل الهاطل )
( ساءلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل ؟ )
( دع عنك دارا قد عفا رسمها ... وابك على حمزة ذي النائل )
( المالىء الشيزى إذا أعصفت ... غبراء في ذي الشبم الماحل )
( و التارك القرن لدى لبدة ... يعثر في ذي الخرص الذابل )
( و اللابس الخيل إذا أحجمت ... كالليث في غابته الباسل )
( أبيض في الذروة من هاشم ... لم يمر دون الحق بالباطل )
( مال شهيدا بين أسيافكم ... شلت يدا وحشي من قاتل )
( أي امرىء غادر في ألة ... مطرورة مارنة العامل )
( أظلمت الأرض لفقدانه ... واسود نور القمر الناصل )
( صلى عليه الله في جنة ... عالية مكرمة الداخل )
( كنا نرى حمزة حرزا لنا ... من كل أمر نابنا نازل )
و قال كعب بن مالك يبكي حمزة أيضا ثالثا:
( طرقت همومك فالرقاد مسهد ... و جزعت أن سلخ الشباب الأغيد )
( و دعت فؤادك للهواى ضمرية ... فهواك غوري و صحيك منجد )
( فدع التمادي في الغواية سادرا ... قد كنت في طلب الغواية تفند )
( و لقد أنى لك أن تناهى طائعا ... أو تستفيق إذا نهاك المرشد )
( و لقد هددت لفقد حمزة هدة ... ظلت بنات الجوف منها ترعد )
( و لو أنها فجعت حراء بمثله ... لرأيت رأسي صخرها يتهدد )
( قرم تمكن في ذؤابة هاشم ... حيث النبوة و الندى و السؤدد )
( و العاقر الكوم الجلاد إذا غدت ... ريح يكاد الماء منها يجمد )
( و التارك القرن الكمي مجدلا ... يوم الكريهة و القنا يتقصد )
( و تراه يرفل في الحديد كأنه ... ذو لبدة شئن البراثن أربد )
( عم النبي محمد و صفيه ... و رد الحمام فطاب ذاك المورد )
( و أتى المنية معلما في أسرة ... نصروا النبي و منهم المستشهد )
( و لقد إخال بذاك هندا بشرت ... لتميت داخل غصة لا تبرد )
( مما صبحنا بالعقنقل قومها ... يوما تغيب فيه عنها الأسعد )
( و ببئر بدر إذ يرد وجوههم ... جبريل تحت لوائنا و محمد )
( حتى رأيت لدى النبي سراتهم ... قسمين : نقتل من نشاء و نطرد )
( فأقام بالعطن المعطن منهم ... سبعون : عتبة منهم و الأسود )
( و ابن المغيرة قد ضربنا ضربة ... فوق الوريد لها رشاش مزيد )
( و أمية الجمحي قوم ميله ... عضب بأيدي المؤمنين مهند )
( فأتاك فل المشركين كأنهم ... و الخيل تثفنهم نعام شرد )
( شتان من هو في جهنم ثاويا ... أبدا و من هو في الجنان مخلد )
و قال كعب يذكر يوم أحد أنشده ابن هشام رابعا:
( سائل قريشا غداة السفح من أحد ... ماذا لقينا و ما لاقوا من الهرب )
( كنا الأسود و كانوا النمر إذ زحفوا ... ما إن نراقب من إل و لا نسب )
( فكم تركنا بها من سيد بطل ... حامي الذمار كريم الجد و الحسب )
( فينا الرسول شهاب ثم يتبعه ... نور مضيء له فضل على الشهب )
( الحق منطقه و العدل سيرته ... فمن يجبه إليه ينج من تبب )
( نجد المقدم ماضي الهم معتزم ... حين القلوب على رجف من الرعب )
( يمضي و يذمرنا من غير معصية ... كأنه البدر لم يطبع على الكذب )
( بدا لنا فاتبعناه نصدقه ... و كذبوه فكنا أسعد العرب )
( جالوا و جلنا فما فاؤوا و لا رجعوا ... و نحن نتبعهم لم نأل في الطلب )
( لسنا سواء و شتى بين أمرهما ... حزب الإله و أهل الشرك و النصب )
و قال ضرار بن الخطاب الفهري يذكر يوم أحد من أبيات :
( ما بال عينك قد أزرى بها السهد ... كأنما جال في أجفانها الرمد )
( أمن فراق حبيب كنت تألفه ... قد حال من دونه الأعداء و البعد )
( أم ذاك من شعب قوم لا جداء بهم ... إذا الحروب تلظت نارها تقد )
( ما ينتهون عن الغي الذي ركبوا ... و ما لهم من لؤي ـ و يحهم ـ عضد )
( و قد نشدناهم بالله قاطبة ... فما تردهم الأرحام و النشد )
( حتى إذا ما أبو إلا محاربة ... و استحصدت بيننا الأضغان و الحقد )
( سرنا إليهم بجيش في جوانبه ... قواضب البيض و المحبوكة السرد )
( فأبرز الحين قوما من منازلهم ... فكان منا و منهم ملتقى أحد )
( و قد تركنا هم للطير ملحمة ... و للضباع إلى أجسادهم تفد )
و قالت نعم امرأة شماس بن عثمان تبكي شماسا و كان أصيب يوم أحد رحمه الله و رضي عنه خامسا:
( يا عين جودي بفيض غير إبساس ... على كريم من الفتيان لباس )
( صعب البديهة ميمون نقيبته ... حمال ألوية ركاب أفراس )
( أقول لما أتى الناعي له جزعا ... أودى الجواد و أودى المطعم الكاسي )
( وقلت لما خلت منه مجالسه ... لا يبعد الله منا قرب شماس )
فأجابها أخوها يعزيها :
( اقني حياءك في عز و في كرم ... فإنما كان شماس من الناس )
( لا تقتلي النفس إذ حانت منيته ... في طاعة الله يوم الروع و الباس )
( قد كان حمزة ليث الله فاصطبري ... فذاق يومئذ من كاس شماس )
و ذكر أبو عمر البيتين الأول و الأخير من هذه الأبيات الثلاثة و نسبها لحسان يعزي
تم بحمد الله . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعليى اله وصحبه اجمعين .
ذكر من استشهد بأحد من المهاجرين في احد وذكر من قتل من المشركين
أولا:عدد من استشهد بأحد
فجيمع من استشهد من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار . خمسة وستون رجلا
( من قتل من المسلمين يوم أحد )
وقتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب رحمه الله قتله وحشي وعبد الله بن جحش قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ومصعب بن عمير قتله بن قميئة وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي قتله أبي بن خلف الجمحي وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث ووهب بن قابوس المزني وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس وقتل من الأنصار سبعون رجلا فيهم عمرو بن معاذ أخو سعد بن معاذ واليمان أبو حذيفة قتله المسلمون خطأ وحنظلة بن أبي عامر الراهب وخيثمة أبو سعد بن خيثمة وخارجة بن زيد بن أبي زهير صهر أبي بكر وسعد بن الربيع ومالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري والعباس بن عبادة بن نضلة ومحذر بن زياد وعبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في ناس كثير من أشرافهم( الطبقات الكبرى)
ثانيا : ذكر من قتل من المشركين يوم أحد
فجميع من قتل الله تبارك وتعالى يوم أحد من المشركين اثنان وعشرون رجلا وقيل ثلاثة وعشرون
وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا فيهم حملة اللواء وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى وأبو عزيز بن عمير وأبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي قتله علي بن أبي طالب وسباع بن عبد العزى الخزاعي وهو بن أم أنمار قتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وهشام بن أبي أمية بن المغيرة والوليد بن العاص بن هشام وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة وخالد بن الأعلم العقيلي وأبي بن خلف الجمحي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأبو عزة الجمحي واسمه عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح وقد كان أسر يوم بدر فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أكثر عليك جمعا ثم خرج مع المشركين يوم أحد فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيرا ولم يأخذ أسيرا غيره (الطبقات الكبرى)
المبحث العشرون
ما قيل من الشعر يوم احد
و مما قيل من الشعر يوم أحد قول حسان بن ثابت يذكر أصحاب اللواء من بني عبد الدار أولا:
( منع النوم بالعشاء الهموم ... و خيال إذا تغور النجوم )
( من حبيب أصاب قلبك منه ... سقم فهو داخل مكتوم )
( لم تفتها شمس النهار بشيء ... غير أن الشباب ليس يدوم )
( رب حلم أضاعه عدم الما ... ل و جهل غطى عليه النعيم )
( لا تسبنني فلست بسبي ... إن سبي من الرجال الكريم )
( ما أبالي أنب بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لئيم )
( ولي البأس منكم إذ رحلتم ... أسرة من بني قصي صميم )
( تسعة تحمل اللواء و طارت ... في رعاع من القنا مخزوم )
( و أقاموا حتى أتيحوا جميعا ... في مقام و كلهم مذموم )
( و أقاموا حتى أزيروا شعوبا ... و القنا في نحورهم محطوم )
( و قريش تفر منا لواذا ... أن يقيموا وخف منها الحلوم )
( لم تطق حمله العواتق منهم ... إنما يحمل اللواء النجوم )
و من أبيات لعبد الله بن الزبعرى و لم يكن أسلم يومئذ :
( يا غراب البين أسمعت فقل ... إنما تنطق شيئا قد فعل )
( كل عيش و نعيم زائل ... و بنات الدهر يلعبن بكل )
( أبلغن حسان عنا آية ... فقريض الشعر يشفي ذا الغلل )
( كم قتلنا من كريم سيد ... ماجد الجدين مقدام بطل )
( صادق النجدة قرم بارع ... غير ملتاث لدى وقع الأسل )
( حين حلت بقباء بركها ... و استحر القتل في عبد الأشل )
( ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل )
( فقتلنا الضعف من أشرافهم ... و عدلنا ميل بدر فاعتدل )
و قال حسان يبكي حمزة في أبيات رضي الله عنهما ثانيا:
( أتعرف الدار عفا رسمها ... بعدك صوب المسبل الهاطل )
( ساءلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل ؟ )
( دع عنك دارا قد عفا رسمها ... وابك على حمزة ذي النائل )
( المالىء الشيزى إذا أعصفت ... غبراء في ذي الشبم الماحل )
( و التارك القرن لدى لبدة ... يعثر في ذي الخرص الذابل )
( و اللابس الخيل إذا أحجمت ... كالليث في غابته الباسل )
( أبيض في الذروة من هاشم ... لم يمر دون الحق بالباطل )
( مال شهيدا بين أسيافكم ... شلت يدا وحشي من قاتل )
( أي امرىء غادر في ألة ... مطرورة مارنة العامل )
( أظلمت الأرض لفقدانه ... واسود نور القمر الناصل )
( صلى عليه الله في جنة ... عالية مكرمة الداخل )
( كنا نرى حمزة حرزا لنا ... من كل أمر نابنا نازل )
و قال كعب بن مالك يبكي حمزة أيضا ثالثا:
( طرقت همومك فالرقاد مسهد ... و جزعت أن سلخ الشباب الأغيد )
( و دعت فؤادك للهواى ضمرية ... فهواك غوري و صحيك منجد )
( فدع التمادي في الغواية سادرا ... قد كنت في طلب الغواية تفند )
( و لقد أنى لك أن تناهى طائعا ... أو تستفيق إذا نهاك المرشد )
( و لقد هددت لفقد حمزة هدة ... ظلت بنات الجوف منها ترعد )
( و لو أنها فجعت حراء بمثله ... لرأيت رأسي صخرها يتهدد )
( قرم تمكن في ذؤابة هاشم ... حيث النبوة و الندى و السؤدد )
( و العاقر الكوم الجلاد إذا غدت ... ريح يكاد الماء منها يجمد )
( و التارك القرن الكمي مجدلا ... يوم الكريهة و القنا يتقصد )
( و تراه يرفل في الحديد كأنه ... ذو لبدة شئن البراثن أربد )
( عم النبي محمد و صفيه ... و رد الحمام فطاب ذاك المورد )
( و أتى المنية معلما في أسرة ... نصروا النبي و منهم المستشهد )
( و لقد إخال بذاك هندا بشرت ... لتميت داخل غصة لا تبرد )
( مما صبحنا بالعقنقل قومها ... يوما تغيب فيه عنها الأسعد )
( و ببئر بدر إذ يرد وجوههم ... جبريل تحت لوائنا و محمد )
( حتى رأيت لدى النبي سراتهم ... قسمين : نقتل من نشاء و نطرد )
( فأقام بالعطن المعطن منهم ... سبعون : عتبة منهم و الأسود )
( و ابن المغيرة قد ضربنا ضربة ... فوق الوريد لها رشاش مزيد )
( و أمية الجمحي قوم ميله ... عضب بأيدي المؤمنين مهند )
( فأتاك فل المشركين كأنهم ... و الخيل تثفنهم نعام شرد )
( شتان من هو في جهنم ثاويا ... أبدا و من هو في الجنان مخلد )
و قال كعب يذكر يوم أحد أنشده ابن هشام رابعا:
( سائل قريشا غداة السفح من أحد ... ماذا لقينا و ما لاقوا من الهرب )
( كنا الأسود و كانوا النمر إذ زحفوا ... ما إن نراقب من إل و لا نسب )
( فكم تركنا بها من سيد بطل ... حامي الذمار كريم الجد و الحسب )
( فينا الرسول شهاب ثم يتبعه ... نور مضيء له فضل على الشهب )
( الحق منطقه و العدل سيرته ... فمن يجبه إليه ينج من تبب )
( نجد المقدم ماضي الهم معتزم ... حين القلوب على رجف من الرعب )
( يمضي و يذمرنا من غير معصية ... كأنه البدر لم يطبع على الكذب )
( بدا لنا فاتبعناه نصدقه ... و كذبوه فكنا أسعد العرب )
( جالوا و جلنا فما فاؤوا و لا رجعوا ... و نحن نتبعهم لم نأل في الطلب )
( لسنا سواء و شتى بين أمرهما ... حزب الإله و أهل الشرك و النصب )
و قال ضرار بن الخطاب الفهري يذكر يوم أحد من أبيات :
( ما بال عينك قد أزرى بها السهد ... كأنما جال في أجفانها الرمد )
( أمن فراق حبيب كنت تألفه ... قد حال من دونه الأعداء و البعد )
( أم ذاك من شعب قوم لا جداء بهم ... إذا الحروب تلظت نارها تقد )
( ما ينتهون عن الغي الذي ركبوا ... و ما لهم من لؤي ـ و يحهم ـ عضد )
( و قد نشدناهم بالله قاطبة ... فما تردهم الأرحام و النشد )
( حتى إذا ما أبو إلا محاربة ... و استحصدت بيننا الأضغان و الحقد )
( سرنا إليهم بجيش في جوانبه ... قواضب البيض و المحبوكة السرد )
( فأبرز الحين قوما من منازلهم ... فكان منا و منهم ملتقى أحد )
( و قد تركنا هم للطير ملحمة ... و للضباع إلى أجسادهم تفد )
و قالت نعم امرأة شماس بن عثمان تبكي شماسا و كان أصيب يوم أحد رحمه الله و رضي عنه خامسا:
( يا عين جودي بفيض غير إبساس ... على كريم من الفتيان لباس )
( صعب البديهة ميمون نقيبته ... حمال ألوية ركاب أفراس )
( أقول لما أتى الناعي له جزعا ... أودى الجواد و أودى المطعم الكاسي )
( وقلت لما خلت منه مجالسه ... لا يبعد الله منا قرب شماس )
فأجابها أخوها يعزيها :
( اقني حياءك في عز و في كرم ... فإنما كان شماس من الناس )
( لا تقتلي النفس إذ حانت منيته ... في طاعة الله يوم الروع و الباس )
( قد كان حمزة ليث الله فاصطبري ... فذاق يومئذ من كاس شماس )
و ذكر أبو عمر البيتين الأول و الأخير من هذه الأبيات الثلاثة و نسبها لحسان يعزي
تم بحمد الله . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعليى اله وصحبه اجمعين .