المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبد الناصر وماقبل حرب67 وما بعدها


mahmoud sabra
29-Jun-2007, 12:47 PM
http://www.ournormandy.com/forum/image.php?u=339&dateline=1126172550

نكسة 67 كما يسميها البعض ومازالوا يتهمون عبد الناصر بها كلما ذكر أسمه .. ويفتشون عنها وبالتحديد عن كلمة نكسه ولا يأخذها البعض بكلمة حرب . والاستفادة منها
لذا...

لن أكتب رأيى فما أنا سوا قارىء للتاريخ ولست بمؤرخ..
لذا سأنقل أراء كبار الكتاب والمفكرين السياسين




عينى رأت

5 يونيو والقراءة الصحيحة

أمين اسكندر


رغم مرور ما يقرب من تسعة وثلاثين عاما علي هزيمة يونيو 1976 , ورغم دخول مصر حرب الاستنزاف وحرب 1973 , فمازالت أصوات البعض ترتفع بالحديث عن هزيمة 1967 بأنها علة الخيبات العربية , وقد تفاوتت تلك الاصوات في تفسير ما حدث في هزيمة 1967 ,

حيث راها بعض الماركسيين بأنها من جراء عدم جذرية الإجراءات الاشتراكية التي قام بعا عبد الناصر حيث اقتصر علي بعض الإصلاحات التي مثلت مصالح البرجوازية الصغيرة وكان عليه ان يقوم يإجراءات راديكالية أكثر , ورأتها بعض أصوات أخري مثلت توجها ليبراليا بأن الهزيمة كانت منجراء الاستبداد وعدم وجود الديمقراطية الليبرالية , ورأتها بعض اصوات تمثل التيار الديني بأن ما اصاب مصر من هزيمة في 67 جاء نتيجة بعد النظام عن الله وارتمائه في أحضان الاتحاد السوفيتي الكافر وأن النصر الذي حدث في أكتوبر جاء مواكبا لصيحة الله وأكبر التي أطلقها الجنود علي الجبهه .
الحقيقة ولابد من النظر لما حدث في يونيو 1967 , والهزيمة التي وقعت . وهي هزيمة هائلة . في سياق ومسار التاريخ ,
فلم تكن يونيو منفصلة عن ثورة يوليو وما قامت به من أفعال ثورية كانت من منظور يري العالم من موقع حركات التحرر والعمل علي دعمها ونشرها حتي يتم طرد الاستعمار من مواقع متعددة في خريطة العالم كله ,
لذا كانت حرب 1956 بمثابة الرصاصة القاتلة للأستعمار القديم بقيادة بريطانيا , من بعدها خرج الاستعمار القديم من العديد منبلدان العالم الثالث في افريقيا واسيا وأمريكا اللاتينية , وكانت معركة التأميم لقناة السويس هي المقدمة لمعارك تأميم الثروات الطبيعية لكثير من بلدان العالم الثالث ,
وكان دعم ثورة اليمن بمثابة المقدمة التي أشعلت الثورة في الخليج العربي كله من ظفار إلي أحرار الجزيرة العربية إلي اليمن الجنوبي انذاك وتحريرة من الاستعمار الإنجليزي .
اتسعت رقعة الصراع وظهر أبطال التحرير وحركات التحرر من جمال عبد الناصر إلي نكروما وجيفارا إلي تيتو ومصدق ... إلخ ,
وازدادت المعركة شراسة بين قوي الاستعمار وقوي التحرر , كسبت قوي التحرر نقاطا وكسب الاستعمار نقاطا وبدأ التخطيط الواسع من قبل قوي الاستعمار القديم والجديد لإيقاع الهزيمة وظهر ذلك جليا منذ انفصال مصر عن سوريا , ومن بعدها تصفية بعض مواقع حركات التحرر في أفريقيا , وجاءت هزيمة 67 في هذا السياق الصراعي ومستفيدة من قصور في الأداء العسكري الداخلي والتقصير الفادح من القيادات لكنها كانت معركة . رغم فداحتها . في سياق الحرب بين قوي التحرر والتقدم وقوي الاستعمار ,
واستمر الصراع وتم التحضير للجبهة الداخلية علي مستوي التنمية حيث زاد التصدير عن الإستيراد لأول مرة بعد 67 . حسب مذكرات سيد مرعي . وانتبه الجميع لأهمية الديمقراطية بمعني المشاركة الأوسع فكانت وثيقة بيان 3 مارس التي تحدثت عن مراكز القوي ودولة المخابرات . وعرف الجميع أهمية العلم والتخطيط والتدريب في المعركة ,
لذا كانت حرب الاستنزاف هي جولة من جولات الصراع وحلقة من حلقاته المهمه ومن بين الوثائق التي أوردها اشرف غربال سفير مصر بالولايات المتحدة وثيقة تضمنت عرضا قدمة دين راسل وزير خارجية أمريكا في عام 1968 للتسوية بانسحاب" اسرائيل " من سيناء وإنهاء حالة الحرب رسميا وفتح قناة السويس أمام جميع الدول بما فيها " اسرائيل " وحل مشكلة الاجئين علي أساس شخصي إلا أن مصر لم تقبل ذلكوكان ذلك حرب اكتوبر 1973 ,
إلا أن ما حدث من توظيف سياسي لحرب أكتوبر 1973 كان هو علة الخيبات التي كانت سببا محوريا في انهيار مصر الدور والمكانة وبالذات بعد أن تم توقيع اتفاقة كامب ديفيد التي صممت لتكون بمثابة الجدار العازل بين مصر وامتدادها العربي الاسيوي حتي تقبع داخل حدودها الجغرافية فتختنق وتتحول من الدور القائد الي الدور الهامشي وهذا ما حدث في الواقع من خلال الرصد الأمين لما تم بعد كامب ديفيد والتي جاء بعدها وادي عربة وبعدها أوسلو , ولم يكن ذلك هو ما حدث فقط وإنما كان ثمن ذلك الانهيار أيضا انهيارا في الداخل المصري المصري منذ صدور قانون الاستثمار في 1974 وبعد قصة الاشتباك الاول وتوالت المراحل جتي تفكيك نظام يوليو إلي ان وصلنا للنهب المنظم الذي حدث لثروة البلاد تارة تحت اسم الانفتاح ومرة أخري تحت اسم توظيف الاموال بالطريقة الاسلامية الحلال ,
وتارة تحت اسم القروض من البنوك من أجل التنمية فيتم سرقتها والهروب بها إلي الخارج وأخيرا بيع أصول الأقتصاد المصري تحت اسم الخصخصة ,
كل ذلك جاء مواكبا لمسار العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني . ذلك هو الصراع القائم والمشتعل حتي الان , والذي نري صوره ووقائعه علي أرض فلسطين وأرض العراق وفي إيران وفي جبهة سوريا ولبنان وفي السودان ,
هكذا كانت هزيمة 67 هي هزيمة في معركة في اطار حرب طويلة ,
لكن البعض ثبت اللحظة وعاش الهزيمة إما بغرض الانضمام لمعسكر العدو او لقراءة قامت علي منطق الثأر من جمال عبد الناصر وثورة يوليو .

mahmoud sabra
29-Jun-2007, 12:50 PM
http://www.ournormandy.com/forum/image.php?u=339&dateline=1126172550

9 و10 يونيو عندما يفرض الشعب قراراه

حسن الربيعى



ان احداث التأريخ لايمكن فصلها عن بعضها ، لاسيما اذا ما كانت تلك الاحداث تتصل بتأريخ شعب او أمة بعينها ، فبالقدر الذي يعزز النصر قوتها وكيانها ، فأن الانتكاسات والاحباطات اذا ما حللت ودرست وفحصت بشكل علمي ، فأنها تتحول من مردوداتها السلبية المحبطة للآمال والهمم الى منطلقات للوثوب والمسير والمواجهة . ولاهمية الموضوع خصوصاً في هذه المرحلة السابحة في ثقافة الرضوخ التي تتسع وتتفاقم ضمن اجواء الردة والانبطاح لارادة القوى الخارجية المعادية لشعبنا وتاريخنا وحضارتنا وقيمنا وثقافتنا . فأن استعادة بعض مراحل التأريخ القريب والبعيد المتصلة بالحركة الشعبية في وطننا الكبير.. باعتبارها الحركة صاحبة الارادة التي حققت وفرضت ارادتها في سبيل عروجها نحو تغيير معادلة النكسة الى النهضة والتحرير والسيادة .يكون ذو فائدة ونفع لغرض اعادة الحياة للذاكرة العربية .

وقد يكون الحال الذي تمر به امتنا.. من هيمنة امريكية.. وصهيونية.. واحتلال لقواتهما لاقطار عربية (فلسطين والعراق). وتجارب سياسة تحت غطاء "الديمقراطية" هدفها الحقيقي.. فرض احزاب او شخيات لادارة "العملية السياسية" لصالح القوى المستفيدة من خيراتنا وثرواتنا "قوى النفوذ العالمية" وكذلك تحقيق الفرقة والتجزئة عن طريق الترويج بحجة هذه "الديمقراطية" لثقافات الامارات والملكيات والمشايخ ولو على شبرٍ من الارض. وسرقة مكتسبات الامة وربطها بعجلة الهيمنة الامبريالية .

وعليه..ولاستخلاص بعض النتائج ، نحاول ان نستعيد ذكرى النكسة التي تعرضت لها امتنا اثناء حرب حزيران 1967 بما انجزته هذه النكسة من آثار سلبية كادت ان تطيح بكل المقومات القومية والتحررية لامتنا ، لولا نهوض شعبنا وفرضه ارادته لوقف اول ناتج من نتائج هذه النكسة ، وهو عزل القيادة التاريخية عن جماهيرها وفرض شروط الاستسلام عليها .ولقد كان الموقف الشعبي المتمسك بالقيادة التاريخية لها، قد ادى للامساك ببنيان الامة من الانهيار، انها 9و10 حزيران ـ يونيو 1967

كان موقف جماهير امتنا عموماً وابناء مصر بشكل خاص رفض الاستقالة التي قدمها الرئيس عبد الناصر جراء تحمله مسؤولية النكسة كما جاء في نص الاستقالة التي جاءت تحت ظروف الحرب الخارجية التي حققت انتصار لها بالتواطء مع القيادات العسكرية التي تحيك خيوط المؤامرة في الداخل لغرض الامساك بامور الدولة باعتبارها هدفها الحقيقي القائم واذا كانت كلمة تواطء كبيرة وعمومية فان الذي لامفر من استخدامه ان هذه المجموعة قد تغافلت.. او اغمضت عينها عن العدوان الخارجي لغرض تعزيزمواقفها للاستحواذ بالسلطة والهيمنة على الدولة .

وعلى العموم فان خروج الملايين من ابناء مصر والامة العربية (خرجت جماهير بغداد بعد سماعها خطاب الاستقالة مباشرة وتجمعت بشكل تلقائي وسارت بتظاهرات كبيرة باتجاه السفارة المصرية دون تخطيط مسبق واستمرت في تواجدها امام السفارة حتى تراجع المعلم الخالد جمال عبد الناصر عن استقالته).

قد وضع هذا الموقف الجماهيري نهاية مأساوية "للنصر الأسرائيلي" ، خصوصاً وأن موشي دايان لم يجني من أنتظاره لمكالمة هاتفية من عبد الناصر سوى الخيبة والفشل ، خصوصاً ان عواصم الأمة العربية ومدنها قالت كلمتها الواحدة : لا للأستقالة ، لا للهزيمة .. نعم لعبد الناصر ، نعم للتحرير .

وكان من نتيجة هذا الموقف الجماهيري .. تعهد سوفيتي بأعادة بناء القوات المسلحة العربية وأرسالها وفد على مستوى عالي للقاهرة ،وكان من نتيجة الموقف الجماهيري تضميد"الجرح ألأكبر في قلب عبد الناصر" الذي "لم تؤثر فيه الهزيمة العسكرية بألقدر الذي آثر فيه تآمر المحيطين به من رجال الجيش السابقين وشماته الذين كان يضعهم في خانة ألأصدقاء"

عبد المجيد فريد .. من محاضر اجتماعات عبد الناصر العربية والدولية 1967ـ1970 ومن نتائج الموقف الجماهيري عقد مؤتمر لقمة الصمود في القاهرة في تموزـ يوليو 1967 الذي ضم نور الدين الاتاسي (سوريا) عبد الرحمن عارف (العراق) هواري بومدين (الجزائر) اسماعيل الازهري واحمد محمد محبوب (السودان) . لدعم موقف الجمهورية العربية المتحدة والرئيس عبد الناصر بشكل خاص .

ومن نتائج الموقف الجماهيري . مؤتمر القمة العربي في الخرطوم ، ولاءاته الثلاث (لاتفاوض، لاتنازل، لااعتراف بإسرائيل) .

(كانت لحظة نزول عبد الناصر من طائرته في الخرطوم ـ للمشاركة في مؤتمر القمة ـ لحظة تأريخية لم اشهد لها مثيلاً من قبل . لقد انهارت كل الترتيبات التي فضت لجنة الاستقبال اياماً في اعدادها ، وسقطت كل الحواجز التي اقامتها اجهزة الامن ، وتعالت الهتافات بحياة البطل وبحياة العروبة وبالُثأر من امريكا واسرائيل . وراح موكب عبد الناصر يتهادى في شوارع الخرطوم وسط بحرهائج من البشر . لقد خرجت العاصمة المثلثة كلها تستقبل عبد الناصر دون ان تدرك انها كانت السبب المباشر في اخراج عبد الناصر من جو الهزيمة الذي كان يعيشه ، ودون ان تدرك ايضاً انها قد منحته القوة من اجل الانعطاف في اتجاه طريق الصمود والردع والمقاومة) . عبد المجيد فريد . اوراق عبد الناصر السرية

ولقد كانت من نتائج هذه المواقف الجماهيرية .. ان حدد عبد الناصر عدوه الحقيقي

"بالنسبة للمستقبل ، انا شايف ان اعدائنا دائماً حيكونوا الامريكان" عبد الناصر في حديثه مع بودغورني في القاهرة 22 تموزـ يوليو 1967 .

"المهم ان الواضح لنا الان هو عدونا الاساسي :الولايات المتحدة الامريكية" نفس المصدر السابق.

ومن نتائج المواقف الجماهيرية .. "حرب الاستنزاف التي شنت بنجاح عبر قناة السويس .كما ان "جمال عبد الناصر لابد ان يكون قد شعر بقدرمن الرضا عندما وقع فيما بعد خطه علمية "جرانيت رقم 1 " وهي الخطة التي استعدت قواتها لعبور قناة السويس على خمس محاور ، كما ان عملية اعادة التماسك السياسي والاقتصادي تجلت في وقفة جماهير الشعب المصري وراء هدف ازالة آثار العدوان." محمد حسنين هيكل خريف الغضب وهو ما حقق نصر تشرين اكتوبر 1973 فيما بعد .

"لكنه في امره لبدء العمليات للفريق "احمد اسماعيل " طلب اليه في الواقع تنفيذ خطة "جرانيت رقم 1". هيكل وهو يتحدث عن السادات في ـ خريف الغضب .

واذا كانت التجربة الناصرية بقيادة عبد الناصر قد انتهت ، فان التجربة الناصرية لاتزال ماثلة للعيان وفاعلة على ارض الواقع بغير عبد الناصر وبقيادة غيره . فعبد الناصر خلقته المواقف الجماهيرية وكان معبراً عنها "واذا كان صحيحاً ـ على حد تعبير "لينين" ـ انه ليس هناك ما يصح تسميته برجل ثوري ، وانما هناك ما يمكن تسميته حالة ثورية ، وان الثوري في الحقيقة هو رجل يستطيع ان يشعر بهذه الحالة وان يتفاعل معها وان يتحرك فيها ـ فأن "جمال عبد الناصر" بهذا الوصف واحد من هؤلاء الثوريين .ولعله كان يدرك هذا بأحساسه حين وصف دوره ذات مرة قائلاً "انني لست زعيم حركة وانما انا تعبير عن هذه الحركة ).نفس المصدر السابق

وحينما نقول ان هذه الحركة مستمرة .. بغير قيادة عبد الناصر .. وتحت قيادات ليست بمستوى عبد الناصر .. الا انني متفائل من المستقبل .. فحينما تفرض الشعوب آرآئها ومواقفها يكون من نتائجها آفاق جديدة نحو مستقبل جديد .. لابد ان يكون فيه كلنا عبد الناصر .

وعلى سبيل المثال .. اذكر بالموقف الشعبي العراقي الذي فرض ارادته ضد قرار لمجلس الحكم الذي كان يآتمر بأمر برايمر .. حين رفض العراقيون قرار هذا المجلس تغيير العلم العراقي لعلم شبيه بالعلم الصهيوني ، بل ان العلم العراقي الذي يمثل الوحدة الثلاثية والذي اقر بعد توقيع اتفاقية الوحدة الثلاتية بين مصر وسوريا والعراق عن طريق مرسوم جمهوري اصدره المغفور له عبد السلام عارف .ارتفع فوق المنازل وفوق المساجد وعلى مقدمات السيارات وفوق صدور العراقيين ورسم فوق الدفاتر والكتب والصحف ، وتعلق به العراقيون في منازلهم وغرفهم الخاصة . وعليه فقد كان ان فرض العراقيون رأيهم على السلطة المحتلة واتباعها ومر قرار التبديل دون ان ينال من كرامة العلم العراقي .. بل انه عزز هذه الكرامة وامدها بالقوة .

وثانيهما تمسك العراقيون بخيار المقاومة والتي تواصلت واتسعت مسيرتها وتعززت يوماً بعد يوم (لقد راهنوا على خلو المناطق الجنوبية ومناطق الفرات من المقاومة في حين ادعوا ان المقاومة سنية .. فجاء الرد .. بصراوياً .. وكربلائياً ونجفياً وسماوياً .. وكذلك في العمارة والناصرية في عمليات عسكرية فائقة الدقة استهدفت قوات الاحتلال وآلياته .. اخرها تحطيم آليتين في كربلاء وقتل جنودهما ).

وعزمهم على تحقيق السيادة والاستقلال بعد ان حققت المزيد من الفشل لمخطط الاحتلال والمتعاونين معه . فالعروبة التي ارادوا طمسها في العراق .. اصبحت الملاذ الوحيد من هذه الفوضى والتمزق الداخلي (لقد شهدت مدينة البصرة ابشع صورة في حرب الميليشيات التابعة للائتلاف للاستحواذ على اهم ركائز السلطة ـ الثروة النفطية) وهاهي الحكومة العراقية ـ تحت تأثير الموقف الشعبي تضطرلان تستنكر على لسان رئيسها المجزرة الامريكية التي ارتبكتها في حديثة وترفض (الحكومة العراقية) نتائج التحقيق الأمريكي بشأن مجزرة الاسحاقي ..بل وتقرر تشكيل لجنة عراقية للتحقيق فيها .. وسوف تظطر الحكومة العراقية لاحقاً تحت مطرقة الموقف الجماهيري المتمسك بخيار المقاومة الوطنية للطلب "بخجل" من القوات الأمريكية "المتورطة في الحرب ضد العراق" لوضع جدول زمني للأنسحاب "ولو" بشكل رمزي .

وسوف يسقط مسؤولون .. ويصمد آخرون بسبب قربهم او بعدهم عن الموقف الجماهيري .. وسوف ينقلنا هذا الموقف من الحالة التشاؤمية من العملية السياسية بما تحمله من اورام سرطانية متعددة ..الى موقف الطموح والثقة بان المستقبل حليف الارادة الشعبية القومية التحررية ..وعلى حد قول الاخ المناضل كمال شاتيلا في لقاء له في الفضائية السورية .. (ان العروبة ستنتصر) . ان تجارب امتنا .. وتجارب الثورة الناصرية .. تلقي على كاهل المؤمنين بالامة وبالتجربة الناصرية مسؤولية كبرى بأعتبارهم الطليعة الثورية.. ان تحدد لجماهيرها معالم الطريق الذي به تفرض ارادتها وتحقق كرامتها المستهدفة وتستعيد المبادرة لامتلاك قرارها وثرواتها ومستقبلها . ان ذلك ما تعلمناه من الدرس الجماهيري الذي ردت به جماهيرنا نتائج النكسة في 1967 وحولته لقاعدة انطلاق جديدة ولذخيرة حية في معركة الحياة التي تدور رحاها بين الشعب وقيادته الحقيقية وبين اعداء البشرية من امبرياليين وعصابات صهيونية وعملاء لهم في الداخل يتآمرون على ابناء جلدتهم .



فألف تحية لذكرى "انتفاضة" 9و10 حزيران ـ يونيو 1967

والمجد والخلود لشهداء امتنا العربية.



حسين الربيعي

الناطق الرسمــي

للتنظيم الشعبي الناصري

في العراق

mahmoud sabra
29-Jun-2007, 12:51 PM
معارك عبد الناصر - رياض الصيداوى

الفصل الثانى

نكسة1967 شبيهة بما حدث للعراق سنة 1991
لطفي واكد: عضو تنظيم الضباط الأحرار

ـ عبد الناصر اختار الضباط الذين لم يخافوا من الموت.
ـ لم يكن عبد الناصر منحرفا لا يسارا ولا يمينا.
ـ المقاومة نبهت بريطانيا بشراستها وانتشارها.


لطفي واكد، انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار عن طريق جمال عبد الناصر، وشارك ليلة الثورة في تأمين منطقة جنوب القنال، وعمل مديراً لمكتب عبد الناصر منذ عام 1954، وقاد المقاومة السرية ضد الغزو الثلاثي لقناة السويس سنة 1956. وفي سنة 1957، عُين رئيسا لتحرير جريدة الشعب، ومديراً سياسياً لها. وفي سنة 1967، قاد المقاومة في القنال ضد الكيان الصهيوني... اليوم ، يعمل مساعد رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، ورئيساً لمجلس إدارة صحيفة "الأهالي"....

ـ نبدأ مع بداية انتماء الضابط الحر لطفي واكد إلى تنظيم الضباط الأحرار، فكيف تمت عملية الانضمام؟
*قبل أن أتعرف على تنظيم الضباط، تعرفت أولا على الرئيس جمال عبدالناصر، حيث كان أركان حرب الكتيبة السادسة في عراق المنشية، وأنا كنت حاكما عسكريا لمنطقة الفالوجة وعراق المنشية، ومن خلال بعض الفعاليات تعرفنا على بعض، وبعد دقائق من لقائنا، ارتبطنا ارتباطاً وثيقاً وفهم أحدنا الآخر فهماً كاملاً... ثم بعد ذلك ذهبت إلى الضفة الغربية في بيت لحم والخليل جنوب القدس، وتأخرت في العودة إلى مصر بضعة شهور وعندما عدت، وجدت عبد الناصر قد شرع في تشكيل الضباط الأحرار ومن ثمة وقع الانضمام.
ـ ارتباطك وقع مع عبد الناصر فقط؟
* نعم، ارتباطي كان به شخصياً، ولم اتصل إطلاقاً بأحد سواه.
ـ هل تتذكر في أي سنة تم هذا الارتباط؟
* سنة1951. أو أواخر سنة 1950.
ـ من خلال تجربتك، كيف كان عبد الناصر ينتدب الضباط الأحرار؟
* لقد التقى بي في مكان، وقال لي هل تصلك منشورات باسم الضباط الأحرار، قلت له نعم. فقال ما رأيك فيها فقلت: إذا كان الضباط الأحرار هو أنت، فأنا معك، فرد علي: هذا ما كنت أتوقعه منك.
ـ بعد انضمامك، هل كنت تنشط داخل خلية معينة؟
* أنا كنت أعمل مع عبد الناصر شخصياً، وكان يكلفنا ببعض المهام في مقاومة القوات البريطانية سنة1951, وكان أهم واحد تعرفت عليه عن طريق عبد الناصر وصادقته إلى أن توفاه الله هو المرحوم كمال رفعت. وأول لقاء لنا كان أثناء عملية عسكرية ضد الإنجليز في منطقة التل الكبير. ثم استمرت العلاقة إلى أن قامت الثورة وبعدها أيضا ...
ـ ليلة 23 يوليو 1952، ما هو دورك فيها تحديداً ؟
* في هذه الليلة كنت مسئولاًَ على تأمين منطقة جنوب قناة السويس، وتمت السيطرة على القوات المصرية الموجودة هناك، استعداداً لاحتمال تحرك القوات البريطانية نحو القاهرة. وكلفنا هناك بتعطيل أي تحرك معاد. وفي نفس اليوم كان السلاح البحري خال من الضباط الأحرار، وكانت لهم قاعدة بحرية، فأرسلوا إلي وحدثتهم عن الثورة وأهدافها، وانضمت القاعدة البحرية إلى الضباط الأحرار قبل الساعة الثامنة صباحا من يوم 23 يوليو.
وأود أن أضيف أيضاً أنه قبل الثورة بأيام، كُلفت بالاتصال بالضباط الأحرار لمعرفة مدى استعدادهم للثورة.
ـ في تلك الليلة، ألم تتصل بعبد الناصر؟
* كلا لم أتصل به.
ـ ألم تعترضكم صعوبات ؟
* لقد كانت الظروف مهيأة بين الضباط والشعب وجميع الطبقات لإسقاط النظام القديم.
ـ هل كنت تتوقع إمكانية فشل الثورة تلك الليلة؟
* هذا التوقع وارد لكن التفكير فيه لم يكن وارداً أبدا، نحن كنا مصممون على إنجاز الثورة وليحدث ما يحدث.
فمبدأ التفكير في الفشل لم يكن وارداً.
- الثورة نجحت، رغم خصومها الكثيرين، القصر والإنجليز وأحزاب الأقلية، فهل يمكن تحديد بعض الأسباب التي جعلتكم تنجحون في تنفيذها، وإن كان الحظ إحدى هذه الأسباب ؟
* كان الفساد والتبعية يخلقان مناخاً مواتياً للثورة، مما جعل الأغلبية الساحقة من الشعب المصري تنتظر البطل الذي يتقدم لإسقاط النظام.
ـ هل تعتقد أن الحظ كان معكم في تلك الليلة؟
* لا أقول الحظ، وإنما أقول القدر، لقد كان معنا، لأننا جازفنا بأرواحنا ودمائنا بدون أن نطمع في أي شيء.
ـ أنور السادات ذكر في كتاب "البحث عن الذات" أنه قائد تنظيم الضباط الأحرار ومؤسسه، باعتباركم شاهد تاريخ، فإلى أي مدى تعتقدون في صحة هذه الرواية؟
* أنور السادات يلوي عنق الحقيقة، ففي أثناء الحرب العالمية الثانية وفي أعقابها، نبتت تنظيمات كثيرة، وربما كان السادات مؤسساً لإحدى هذه التنظيمات، ولكن كلها اندثر، أما الذي أسسه جمال عبد الناصر، فهو التنظيم الذي نجح وأنجز الثورة... حتى جمال عبد الناصر نفسه كان في أحد هذه التنظيمات المندثرة، وكذلك خالد محي الدين... كلها فشلت، لكن عبد الناصر استفاد من خبرة التجارب الفاشلة وأسس هذا التنظيم في ظروف أفضل وبكفاءة أحسن في تأمين التنظيم، وكان قد بدأ بتشكيله في ذهنه أثناء حرب فلسطين، وهو في بؤرة المعارك، وكان كل ضابط في الجيش هناك يتميز بخاصية في أدائه، جعلت عبد الناصر يعرف من هو الشجاع ومن هو الجبان، ومن هو الجيد ومن هو الرديء، وكان يستطيع أن يفرز ما يريده من قلب المعركة... ولهذا كان اختياره للضباط الأحرار لا يعتمد على المعلومات وإنما على العلم، بالممارسة والتجربة اليومية، ولهذا انتقى أشخاص لا يخافون من الموت وبالتالي لن يخافوا من الملك، لذلك كان تنظيماً قويا.
ـ بعد نجاح الثورة، شهد الضباط الأحرار مشكلة اختلاف ميولاتهم الإيديولوجية، فمنهم القريب من الإخوان المسلمين، ومنهم القريب من الشيوعيين... والمستقل، فكيف تم الانصهار وبلورة خط موحد؟
* أؤكد أن تشكيل الضباط الأحرار لم يقم على أساس أيديولوجي، وكان يمثل القوى السياسية المعتمدة في مصر، وكان يدخله الإسلامي واليساري والديمقراطي... وهم متفقون على مقاومة الاستعمار البريطاني ومقاومة النظام الحاكم وإسقاطه، بعد ذلك بدأت التيارات المختلفة تذوب، ولكن عبد الناصر كان يملك الكفاءة الأكثر والدور الأعلى في التنظيم، والولاء الأكثر للتنظيم، ولم يكن منحرفاً لا يساراً ولا يميناً، فكان القاسم المشترك بينهم.
ـ الإخوان المسلمون يقولون أن عبد الناصر منهم، والشيوعيون يقولون أنه انتمى إليهم، وكذلك حزب" مصر القناة". فأين هي الحقيقة من كل هذه الروايات؟
* انتماؤه كان فقط للضباط الأحرار، ولكن كانت له علاقات مع هذه التنظيمات بدون أن يكون عضواً فيها، فقط كانت علاقته متطورة مع "مصر الفتاة" عندما كان تلميذاً.
ـ حرب 1956 ضد العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي، كانت أول امتحان صعب لثورة 1952، حيث جاء التحدي قوياً شرساً، فما هو دورك في عمليات المقاومة التي نظمت؟
* قبل الثورة، كنا مجموعة مكلفة من الضباط الأحرار للقيام بعمليات عسكرية ضد الاحتلال. وطبعا كانت تتم في إطار من السرية المطلقة. لأن النظام الحاكم كان ضدنا، وعندما اندلعت الثورة في مصر، أصبحت هذه المجموعة محمية من الدولة الثورية باستعداد كبير للمعارك. واشتبكنا مرات كثيرة مع الإنجليز، وكنا مرتبطين بالقيادة السياسية التي تتفاوض مع الاحتلال من أجل الجلاء عن مصر... وبعد توقيع اتفاقية الجلاء سنة 1954، انتدبني عبد الناصر لأعمل مديراً لمكتبه، حتى تسارعت الأحداث، من تأميم القنال إلى تهديد بالعدوان ثم العدوان، ولم نقدم إلا ما استطعنا في هذه المعركة، ولا نريد المتاجرة بالكلام في هذا الموضوع.
ـ نرجو أن نعرف بعض التفاصيل وهذا حديث للتاريخ، فكيف نظمتم المقاومة وما هو دوركم فيها؟
* نظمنا المقاومة ضاربين بأجهزة الأمن عرض الحائط، فقد كنا نستقبل كل من يريد التطوع من مختلف الاتجاهات، ولهذا، فالشيوعيين مثلا، لما حوكموا سنة 1958، طلبوني للشهادة فذهبت وشهدت لصالحهم لأنهم شاركوا في حرب السويس.
ـ كم قطعة سلاح وزعتموها على المتطوعين؟
* ليلة العدوان، أنا كنت متواجداً في بيروت وكان لدي في مصر مخازن سلاح علنية وأخرى سرية، وكان معي أركان الحرب أمل المرصفي، فاتصل عبد الناصر يسأل عني إن كنت عدت من بيروت أم لا. فلما عرف إنني لم أعد بعد، أمر أركان الحرب بأن يوزع كل قطع السلاح على الأهالي في التل الكبير والإسماعيلية حتى السويس، وأعلمهم أركان الحرب بأنه لا يعرف إلا الأسلحة العلنية أما السرية فلا يدري مكانها، وأمره عبد الناصر بأن يوزع الأسلحة بسرعة وفي ليلة واحدة بدون أن يأخذ إيصالات ولا كشوف... وبعدما انتهت الحرب جمعت هذه القطع.
أما المخازن الأخرى السرية. فكنت قد خصصتها للمقاومة الشعبية والمقاومة السرية. فالأولى لمواجهة الغزو، وأما الثانية فتكمن أثناء الغزو ولا تظهر، وأسلحتها تبقى في مخابئها، وعندما يتقدم العدو نحو القاهرة، تظهر المقاومة السرية وتقوم بواجباتها خلف الخطوط، وطبعاً لم يتقدم العدو، لذلك لم تشترك في القتال رغم تدريبها الجيد وذلك انضباطاً منها للأوامر.
ـ المقاومة، كان عناصرها من الجيش أم من ماذا؟
* لم يكونوا من الجيش وإنما من الشعب، من طلبة ومثقفين وعمال... ومن ضمنهم وزير الصحة الحالي في الحكومة المصرية.
ـ من هو المشرف على المقاومة السرية؟
* أنا كنت المسئول عنها، والرقعة الجغرافية التي كانت تحت إشرافي في المنطقة الشرقية وراء خط كمال رفعت الممتد من الإسماعيلية إلى بور سعيد.
ـ هل نفذتم بعض العمليات العسكرية؟
* طبعاً.
ـ هل يمكن أن تقدم لنا بعض الأمثلة؟
* أرجوك، هذه مسائل غير هامة، فأنا أعتبر أن ما قمنا به من عمليات لا يساوي شيئا أمام فدائية المتطوعين داخل بورسعيد، وما قام به جنود الأمن ضد الطيران... ولكن أحسن عملية هي ما قام بها كمال رفعت عندما أخذ عدد من المتطوعين وذهب إلى منطقة اسمها (بوز القرد)، وحفر خنادق، وقاوم كل دوريات استطلاع العدو في المنطقة.
ـ يمكن أن نقول إذن أن المقاومة نجحت في صد العدوان وإيقاف الغزو، رغم عدم احترافها وبساطة سلاحها؟
* القول بإيقاف الغزو، يعتبر كلاماً مبالغاً فيه، ولكن في تنبيه القوات البريطانية بان المقاومة شجاعة وشرسة ومنتشرة في كل مكان.
ـ المقاومة التي أشرفت عليه، أسلحتها خفيفة طبعا؟
* كل المقاومة، كانت أسلحتها خفيفة، مع وجود بعض الأسلحة المضادة للدبابات...
ـ كنت مديرا لمكتب عبد الناصر، بعد 1956، ما هي المهمات الأخرى التي قمت بها؟
* عملت مديرا لمكتب عبد الناصر حتى أوائل سنة 1957، ثم عينني رئيسا لتحرير جريدة الشعب، والمسئول السياسي عنها.
ـ بالنسبة لأحداث الوحدة المصرية السورية ثم الانفصال، هل كان لك دور فيها؟
* ليس بدور مباشر، فأنا كنت أقدم المناضلين العرب الذين أعرفهم إلى عبد الناصر، مثل الأستاذ ميشيل عفلق.
ـ هل كانت لك علاقة قوية بالأستاذ ميشيل عفلق؟
* نعم، إلى آخر لحظة من حياته، فقد كان صديقاً عزيزاً ورجلاً احترمه، كان منظراً وليس ممارساً، ولم يكن مسئولاً عن التخريب الذي حدث في التنظيمات البعثية... كان مفكرا وفيلسوفا مؤمنا إيمانا قويا بالوحدة العربية.
ـ هل كان لعبد الناصر نفس وجهة نظرك اتجاه ميشيل عفلق؟
* الرئيس عبد الناصر كان يراه في البداية برؤية معينة، وبعدما اختلف مع حزب البعث أصبح يراه برؤية أخرى، فقد أدت أخطاء متبادلة بين الطرفين إلى قطيعة بين ثورة يوليو وحزب البعث.
ـ لقد كتب كثيراً عن نكسة 1967، وربما يصعب اختزال أسباب النكسة. لكن، باعتباركم من الضباط الأحرار الذين عشتم التجربة، فهل يمكن تحديد الأسباب العميقة لنكسة 1967؟
* هي تجربة شبيهة بما حدث للعراق سنة 1991، فمصر اُستدرجت لهذه المعركة، وكانت تعتقد أن لا حرب حقيقية ستقع، وكانت القوة الفاعلة في الجيش مرابطة باليمن، كذلك غياب الديمقراطية في الداخل مثل سبباً في تردي الكثير من الأوضاع، مما جعل النظام غير قادر على النصر، ونشوء مراكز القوى أثر في معنويات الشعب المصري، ومستوى القيادة غير كفئ، فلو كانت جيدة لخففت كثيراً من وقع الهزيمة.. وأنا شاهدت هذا الانهيار بنفسي، ففي يوم 5 يونيو 1967، رغم أني كنت على خلاف شديد مع عبد الناصر، تقدمت متطوعاً للمقاومة، وتكرم فاختارني دونا عن كل الذين كانوا يعملون معه كي أقوم بهذا الدور، وذهبت مع المرحوم كمال رفعت والأستاذ عبد الفتاح أبو الفضل لتكوين مقاومة شعبية في منطقة القنال بمواجهة أي غزو. ومسكت المنطقة من القنطرة حتى الإسماعيلية وبور سعيد، وانضم إلينا بعض الجنود التائهين الذين رفضوا الالتحاق بوحداتهم.
ومن خلال تواجدي هناك، ومقابلتي لآلاف الجنود والضباط العائدين من سيناء، أدركت بنفسي حجم الكارثة.
ـ هل تقدم لنا بعض المشاهد التي عشتها أيام يونيو 1967 وأثرت فيك كثيرا؟
* كانت هناك عربة مدرعة، تركها قائدها، أخذناها، وكنا ننتقل بها من مكان إلى آخر، حتى نوهم العدو أن لدينا خط مدرعات قوي.
وذات ليلة، شاهدت معركة في البر الشرقي، ثم سمعنا صوتا لتدمير الأسلحة، وفي الفجر وجدنا ضابطا صغيرا حديث التخرج من الكلية، سألته إن كان شارك في المعركة، فقال لي، أنا كنت قائد الفصيل الثامن، وضربنا العدو حتى انتهاء ذخيرتنا عندئذ فجرنا أسلحتنا، قلت له: هل تريد شيئا، قال: أريد أن أكل، فأنا لم أذق الطعام منذ ثلاثة أيام. وكانت الدكاكين مغلقة، فأتيت بلجنة فتحت باب أحد الدكاكين بعد كسر قفله، وقلت له خذ ما تشاء، فقط اكتب لي في ورقة ما أخذته... وهذه الحادثة جعلتني أتأثر كثيراً... لقد شاهدت إهانة الجيش المصري واعتبار الجنود أنفسهم ضحايا، كان انهياراً ناتجاً عن سوء الإدارة، وانهيار المعنويات العامة...
ـ هل كنت قريبا إلى الرئيس جمال عبد الناصر في تلك الفترة ؟
* لم أكن قريباً منه في حرب 1967، فقط كلفني بالمقاومة وعند انتهاء مهمتي عدت إلى قريتي ولم أره بعد ذلك. لقد كانت بيننا خصومة شخصية.
ـ هذه الخصومة التي ذكرتها هل يمكن أن نعرف أسبابها؟
* هي خصومة شخصية سببها أنني في أعقاب انفصال سوريا عن مصر قمت ببيان اتهمت فيه النظام المصري بأنه المسئول عن الانفصال وليست القضية تخص تجار دمشق كما أعلن. فلو تطورت سوريا على يد مصر وشعر السوري بأن الوحدة قدمت الكثير لما حدث الانفصال. فنحن المسئولون عن سقوط الوحدة.. واليوم اعتقد أنى اخترت وقتاً غير مناسب لجرحه وهو جريح بطبعه من أثر الانفصال.
ـ اليوم، مذكرات وكتب كثيرة كُتبت حول حقبة عبد الناصر وكلها شهادات ووجهات نظر فيما حدث. ما رأيك فيما يكتب ؟
* أعطني أمثلة من هذه الكتب وأنا أعطى رأيي.
ـ مثال مذكرات عبد اللطيف بغدادي حول حرب السويس؟
* عبد اللطيف بغدادي لا يستخدم الذاكرة ولكنه يسجل الأحداث يوما بيوم وأنا اعتقد فيما يتعلق بالأحداث هو أصدق المصادر أما فيما يتعلق بتلوين الأحداث فكل واحد يلونها حسب وجهة نظره لكن أن يكتب واقعة غير صحيحة فهذا مستحيل.
ـ ومذكرات السادات في كتابه "البحث عن الذات "؟
* هذا الرجل كان مصاباً بلوثة ولما كتب "البحث عن الذات" قمت بالرد عليه في عشر مقالات، عنوانها البحث عن الحقيقة كتبتها ولم أنشرها بعد. وفي يوم 15 سبتمبر 1981 قام بحملة ضد المعارضة ومن ضمنها حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي وفتش بيوتنا، بيتي وبيت الأستاذ خالد محي الدين وبيت المرحوم فؤاد مرسي. وعند التفتيش كان الضابط المكلف بالتفتيش شاب صغير من مباحث أمن الدولة ومعه عميد من البوليس العام غير قادر على التمييز بين ما يأخذه وما يتركه. ما هو وثيقة وما هو غير وثيقة وقد أخذ المقالات التي كتبتها في ردي على السادات والى حد الآن لم أتمكن من كتابتها.
ـ ما رأيك في كتابات احمد حمروش؟
* اقفل المسجل (!!!) أكرر إن أهم ما كتب من حيث الصدق هي مذكرات عبداللطيف بغدادي.
ـ الانقلاب على عبد الناصر وخطه في السبعينات وفقدان الناصريين لمواقعهم بسهولة غريبة مدهشة فهل ما حدث نوع من القانون التاريخي أم ماذا ؟
* المشكلة أن عبد الناصر كان القائد الوحيد ومن معه أعواناً فلم يكونوا شركاء له. وهو جمع بين الزعامة والسلطة، وعندما رحل رحلت معه الزعامة وبقيت السلطة. ولم يوفق الناصريون في الحفاظ على مواقعهم، ولو قام تنظيم ناصري ثوري حقيقي لما تجرأ أنور السادات على الانحراف فهو كان يعرف أن الجميع كان مرتبطا فقط مع عبد الناصر.
ـ سمعت أنك قبل انقلاب مايو 1971 سحبت مسدسك وقلت لشعراوي جمعة وصحبه أنه لابد من تصفية السادات بعد إن اكتشفتم التسجيلات التي تتهمه؟
* لم يحدث مما قلت شيئا، فشعراوي جمعة وزير الداخلية ومحمد فائق وزير الإعلام واحمد كامل مدير المخابرات ومحمد فوزي وزير الحربية ومع ذلك خسروا معركتهم مع السادات.
ـ كيف كانت طبيعة علاقة عبد الناصر بأصدقائه؟
* صحيح أن عبد الناصر لم يكن مسرفاً في عدد أصحابه لكنه كان يعطي للصديق حقه تماماً وكان صديقاً حقيقياً أستشيره حتى في المسائل الشخصية وكان يحب هذا ويحب أيضا الشارع. فأنا أذكر أنني ذهبت إليه إحدى المرات إلى البيت. سألني أين كنت. فقلت له: في السينما، فأضاف هل أكلت سندوتشات فول عند "نجفة" ؟! قلت له: "لا، أنت عاوز فول، أنا ممكن أجيب لك كم سندويش". فقال: "لا أنا أريد أن أقف في الزحمة مع الناس"، لقد كان مشدوداً دائماً إلى الناس وعظمته تكمن في إيمانه بالبساطة... وفي النهاية هو الزعيم الذي أنجبته مصر والأمة العربية، المتصوف في دفاعه عن كل شبر من الوطن العربي. لذلك شارك في حماية اليمن وهي مساعدة ثورة الجزائر وفلسطين أما في الممارسة فقد وقعت بعض الأخطاء ولكنه رغم ذلك فثورة عبد الناصر ثورة رائدة مصرياً وعربياً وعالمياً.

mahmoud sabra
29-Jun-2007, 12:52 PM
رغم مرور ما يقرب من تسعة وثلاثين عاما علي هزيمة يونيو 1976 , ورغم دخول مصر حرب الاستنزاف وحرب 1973 , فمازالت أصوات البعض ترتفع بالحديث عن هزيمة 1967 بأنها علة الخيبات العربية , وقد تفاوتت تلك الاصوات في تفسير ما حدث في هزيمة 1967 . – أمين إسكندر.

تفاوت الأراء عن أسباب هزيمة 67.

حيث راها بعض الماركسيين بأنها من جراء عدم جذرية الإجراءات الاشتراكية التي قام بها عبد الناصر حيث اقتصر علي بعض الإصلاحات التي مثلت مصالح البرجوازية الصغيرة وكان عليه ان يقوم يإجراءات راديكالية أكثر , ورأتها بعض أصوات أخري مثلت توجها ليبراليا بأن الهزيمة كانت من جراء الاستبداد وعدم وجود الديمقراطية الليبرالية , ورأتها بعض اصوات تمثل التيار الديني بأن ما اصاب مصر من هزيمة في 67 جاء نتيجة بعد النظام عن الله وارتمائه في أحضان الاتحاد السوفيتي الكافر وأن النصر الذي حدث في أكتوبر جاء مواكبا لصيحة الله وأكبر التي أطلقها الجنود علي الجبهه . – أمين إسكندر.

mahmoud sabra
29-Jun-2007, 12:53 PM
ماقبل حرب 67

•لم تكن حرب يونيو منفصلة عن ثورة يوليو وما قامت به من أفعال ثورية كانت من منظور يري العالم من موقع حركات التحرر والعمل علي دعمها ونشرها حتي يتم طرد الاستعمار من مواقع متعددة في خريطة العالم كله.
لذا كانت حرب 1956 بمثابة الرصاصة القاتلة للإستعمار القديم بقيادة بريطانيا , من بعدها خرج الاستعمار القديم من العديد من بلدان العالم الثالث في افريقيا واسيا وأمريكا اللاتينية , وكانت معركة التأميم لقناة السويس هي المقدمة لمعارك تأميم الثروات الطبيعية لكثير من بلدان العالم الثالث ,
وكان دعم ثورة اليمن بمثابة المقدمة التي أشعلت الثورة في الخليج العربي كله من ظفار إلي أحرار الجزيرة العربية إلي اليمن الجنوبي انذاك وتحريره من الاستعمار الإنجليزي .
اتسعت رقعة الصراع وظهر أبطال التحرير وحركات التحرر من جمال عبد الناصر إلي نكروما وجيفارا إلي تيتو ومصدق ... إلخ.
وازدادت المعركة شراسة بين قوي الاستعمار وقوي التحرر , كسبت قوي التحرر نقاطا وكسب الاستعمار نقاطا وبدأ التخطيط الواسع من قبل قوي الاستعمار القديم والجديد لإيقاع الهزيمة وظهر ذلك جليا منذ انفصال مصر عن سوريا , ومن بعدها تصفية بعض مواقع حركات التحرر في أفريقيا , وجاءت هزيمة 67 في هذا السياق الصراعي ومستفيدة من قصور في الأداء العسكري الداخلي والتقصير الفادح من القيادات لكنها كانت معركة . رغم فداحتها . في سياق الحرب بين قوي التحرر والتقدم وقوي الاستعمار , - أمين اسكندر.

* انتشرت زعامة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى القطر العربى بل العالم أجمع الرجل الذى قاد حركات التحرر وكان الملهماً لها فى كل الأقطار .. الرجل الذى قال لا لأمريكا وأعلن عداؤة دون خوف لإسرائيل والأحزاب الغربية الواقفة فى صفها ... المعلم الذى كان رمزاً للكرامة والصمود والعدل وحب بلادة والتضحية من أجلها ... حبيب الملايين..
الذى جعل الضباط الفرنسيين حينما أرادوا اختيار زعيما لهم ليقود الثورة الفرنسية اشترطوا ان يكون مثل جمال عبد الناصر ولهذا ذهبوا الى شارل ديجول ليختاروه قائداً لهم بشرط ان يسير على نهج جمال عبد الناصر بمصر ..
تلك الأسباب وغيرها جعلت المعسكر الغربى يريد تدمير أسطورة ذلك الرجل بأى وسيله كانت ومن هنا قامت حرب 67 لتدمير عبد الناصر لا لإحتلال مصر أو من هذا القبيل ...

mahmoud sabra
29-Jun-2007, 12:55 PM
حرب يونيو 67.

الخيانة... هى العامل الرئيسى فى حرب 67 وياليتها كانت خيانة من خارج تنظيم الثورة والضباط الأحرار بل كانت من صميم قلب التنظيم .. لأنه هكذا تسير الأمور فى كل الأزمان لا يوجد تنيظم متكامل مائة بالمائة لابد من وجود خونة داخلة لابد من وجود صراع على السلطة لابد من وجود تنافس لابد من وجود حقد..

كل هذا تمثل فى المشير عبد الحكيم عامر..
فهو الذى بدأ التنظيم مع جمال عبد الناصر من البداية وسار معه خطوة بخطوة فى كل شىء فهو الصديق الأقرب والزراع الأيمن هو المناضل معه من البداية ..
ولكن الزعامة وكل شىء كانت من نصيب جمال عبد الناصر وهو لم ينل سوى قيادة الجيش اما الباقى فلا الشهرة النفوذ الزعامة القيادة .. اين هو من كل هذا ...
بدأ الحقد يغلغل بداخلة .. بدأ يعمى عينه عن الدور الأساسى والهدف الأسمى مصر والعروبة.. لم يعد يفكر سوى كيف يلم بزمام الأمور هو فقط ويطيح بجمال عبد الناصر . بدأ هذا بعد حرب 56 بالتحديد عندما أصدر المشير تعليمات الى الجيش والمقاومة بالتغلغل فى عمق سيناء والمواجهة مع اسرائيل .. لكن عبد الناصر اصدر أوامرة بخطورة هذا القرار والقرار الأسلم هو تراجع القوات الى قناة السويس مع المقاومة لأننا نتعرض للضرب من خلال عدوان ثلاثى واذا دخلنا عمق سيناء فسوف نقع فى قلب المصيدة وسنحاصر وسنضرب من جميع الجهات وستحتل القاهرة وبالفعل تراجعت القوات ووقفت الى جانب المقاومة صفاً الى صف وظهرت البطولات التاريخية فى الدفاع عن الأرض وصد عمليات الإنزال ومن جانبه عبد الناصر لجأ الى الشرعية الدولية وأمر المقاومة وقوات الجيش بالقتال والصمود واستطاع عبد الناصر بصدور قرار بوقف اطلاق النار بمساندة الاتحاد السوفيتى له وتهديده بدخول الحرب الى جانب مصر وانتصر عبد الناصر وانتصرت المقاومة المصرية والجيش المصرى ..
واخذ الجميع يهتف باسم جمال .. ولا أحد يذكر اسم المشير فى شىء سوى أنه كان سيفتك بالجيش فى عمق سيناء..

فاشتعلت نار الحقد بداخل المشير واخذ يدبر للاطاحة بعبد الناصر وأخذ يكون قوى واحزاب فى صفه ضد عبد الناصر وعلم عبد الناصر بذلك .. ولكنه لم يستطع التصرف حيالها فالبلاد مستهدفه من الخارج والداخل .. واى صراعات داخلية فى ذلك التوقيت ستودى بالبلاد الى الهاوية.. فكان باعتقاده مهما زاد الصراع او التآمر من جانب المشير عبد الحكيم عامر لن يصل الى درجة التضحية بالبلاد وخيرة جنودها..

ولكن أيها القائد والمعلم العظيم جمال عبد الناصر ليس كل الرجال مثلك يضحون بأنفسهم من أجل بلادهم فالمشير عامر اختار نفسه فوق مصلحة البلاد ...
انحرف فى الملذات والشهوات ومغامراته النسائية والفساد وبدأها بحادثة ترميم المطارات التى اصدر جمال عبد الناصر أمراً بترميم جميع المطارت ومدرجاتها لكى تستحمل أى قصف قوى عليها وقام المشير باسناد تلك المهمة الى مجموعة من حاشيتة التى انعدمت الزمة والامانه بداخلهم وقاموا بصبها بخرسانات ومواد لا تستحمل القذف وظهر هذا الفساد بعد الحرب وضرب المطارت وتم محاكمة الجميع ( واذكر انه تم عمل فيلم سينمائى على هذا الحادث وكان بطولة تقريبا نبيله عبد وحسن يوسف ولكنى لا أذكر اسم الفيلم)..

وايضا قبل الحرب هناك اقاويل تقول اننا كنا غير مستعدين عسكريا للحرب وهذا غير صحيح لأننا كنا على ابه الاستعداد للحرب وكنا نملك السلاح الذى يمكننا من هذا لكنها الخيانة ..

خيانة المشير عامر لبلاده من أجل نفسه ..
فالمصادر والمعلومات تقول أن اسرائيل تجهز لشن حرب على سوريا ومصر والزعيم جمال عبد الناصر يعطى أوامره للاستعداد للحرب والتدخل فى حالة مهاجمة سوريا الشقيقة والمشير يؤكد لعبد الناصر أنه كله تمام والجيش مستعد ..

والمشير رئى الفرصة سانحة امامة فجميع الشعوب العربية تمجد عبد الناصر ومصر عبد الناصر الرائدة .. اذاً فالهزيمة هى من ستحطم عبد الناصر واسطورته اذا فلابد من هزيمتنا اما اسرائيل لتحطيم عبد الناصر .. كان هذا تفكير المشير متناسيا البلاد وشباب مصر وخيرة جنود الأرض..

وبدأت الحرب..
الطائرات الإسرائيلة تقلع لضرب المطارت... وشن هجوم جوى على مصر ..
الطيارون المصريون فعلا فى حالة استعداد وتم ركوب كل منهم طائرتة قبل الضرب بعشرة دقائق والجميع مستعد للٌإقلاع.. الجميع منتظر الأمر بالإقلاع تصدر التعليمات من قائد القوات الجوية بعدم الإقلاع الآن .. يستغرب الطيارين المصريين لهذا القرار الغريب ولكن العسكرية تحطم عليهم الإنصياع لأوامر القيادة .. وتضرب الطائرات وهى على أرض المطارت.

قوات الدفاع الجوى مستعدة للضرب وصد العدوان لكن تصدر لهم أوامر بعدم الضرب لأن المشير بطائرتة فى الجو وعليهم الانصياع للأمر.. مع العلم بأنه فى تلك اللحظة المشير عامر كان فى غرفة العمليات وليس كما كان يقال نائما فى احضان فلانه..

القوات البرية تصدر لها التعليمات فى البداية بالتقدم فى عمق سيناء... وفجأة دون سابق إنذار يصدر قائد القوات البرية اوامرة بالتراجع والانسحاب دون وجود خطة للتراجع الأمر الذى ذبذب الجنود وفجأة انقطع الاتصال بين الجبهة والجنود وغرفة العمليات لاتوجد خطة للتراجع ما العمل ما الموقف ما السبب تساؤلات عديدة دارت بين الجنود والضباط بالجبهة.
البعض قرر الإنسحاب وبالطبع انسحاب غير منظم فما الا انهم كانوا صيادا ً سهلا لطائرات العدو..
والبعض قرر مواصلة القتال وعدم التراجع وهؤلاء هم من كانوا على دراية بالموقف جيدا ً وانه يجب التقدم لا التراجع..

لكنه المشير عامر واعوانه دفعوا دماءا شباب مصر ثمنا لمطامعهم واحقادهم.
وتمت الهزيمة الساحقة .

والمشير عامر يقوم بجمع العديد من اقرابائه بسلاحهم وايضا بعض قوات الجيش للقيام بانقلاب على جمال عبد الناصر وعزلة من السلطة وتوليه هو مقاليد الحكم بدلاً منه .. اعتقادا بان تلك الهزيمة حطمته ودمرت شعبيته الساحقة بين شعب مصر والشعوب العربية ..

ويعلم عبد الناصر بذلك المخطط.. ويتحطم وينكسر من داخله .. فكيف برفيق السلاح والنضال يفعل هذا كيف يدفع بدماء شباب مصر ومصر والوطن العربى كله ثمناً لأحقادة.. أيخونه اقرب الناس اليه انه شعور لا يمكن تحمله.. المارد الأسمر ابن النيل لأول مره فى تاريخه ينهوم أما هذا الشعور .. ويقرر التنحى عن السلطة وعن كل شى ءويعود الى صفوف الجماهير ..
لأنه شعر بالمسئولية ..
- مسئولية القائد والزعيم عن وطنه وابناء شعبة ..
- مسئوليتة عن السكوت عن المشير عامر وعدم اعتقاله هو ومن معه من البداية.. ( لكنك ايها القائد ما تخيلت لحظة ان يكون الحقد والخيانة الى درجة بيع الوطن من اجل السلطة).
- شعر بانه هو فقط من يجب عليه تحمل المسئولية .
وهنا لجأ عبد الناصر الى الجماهير والقى خطاب التنحى ليعود الى صفوف الجماهير .. الى صفوف الشعب الذى هو منه وهم منه.
لكن الشعب وعى جيداً انه يوجد امر ما غير طبيعى بالموضوع .. فليس هذا عبد الناصر الذى وعدناه لا يمكن ان يكون هو هذا الانسان الضعيف المكسور.. لابد من وجود امر اكبر من طاقة تحملة ...

وخرجت الحشود المصرية والعربية تطالبه بعدم التنحى وتهتف..( لا للإستقالة ، لا للهزيمة .. نعم لعبد الناصر ، نعم للتحرير)..
وليس كما يزعم البعض ان الاتحاد الاشتراكى هو من دبر تلك المسيرات فلو كان دبرها هنا فى مصر . فمن الذى دبرها فى باقى الدول العربية والعالم.. من الذى دبرها فى الخرطوم حينما علم شعب الخرطوم بقدوم ناصر خرج الجميع فى لقاء والهتاف باسمه ..

هنا شعر عبد الناصر بانه لم يهزم ولم ينكسر فالشعب مازل صامد وواقف الى جانبه فقرر الصمود ومواصلة التحرير .

وتم القاء القبض على المشير عامر وتحديد اقامته هو ومن معه جميعا ومحاكمتهم...
واستدعى عبد الناصر المشير عامر الى بيته .. وانفرد به ما يقرب من ساعتين بحجرة مكتبة .. ولا أحد يدرى طبيعة الحوار بينهما ..بعدها خرج المشير عامر من مكتب عبد الناصر والدموع تنهمر من عينية وذهب فى رفقة الحراسة المقامة علية وفى الليل مات المشير عامر بعد تناوله لقرص سيانيد كان يحمله على فخذه الأيمن..
( هناك من يقول ان عبد الناصر هو من قتل المشير عامر.. لو كان هذا صحيحا فعلا فالشرف لعبد الناصر ان يقوم بقتل خائن بلاده بسلاحة ويده هو ..)

mahmoud sabra
29-Jun-2007, 01:07 PM
مابعد حرب يونيو 67:

* ان احداث التأريخ لايمكن فصلها عن بعضها ، لاسيما اذا ما كانت تلك الاحداث تتصل بتأريخ شعب او أمة بعينها ، فبالقدر الذي يعزز النصر قوتها وكيانها ، فأن الانتكاسات والاحباطات اذا ما حللت ودرست وفحصت بشكل علمي ، فأنها تتحول من مردوداتها السلبية المحبطة للآمال والهمم الى منطلقات للوثوب والمسير والمواجهة .

وقد يكون الحال الذي تمر به امتنا.. من هيمنة امريكية.. وصهيونية.. واحتلال لقواتهما لاقطار عربية (فلسطين والعراق). وتجارب سياسة تحت غطاء "الديمقراطية" هدفها الحقيقي.. فرض احزاب او شخصيات لادارة "العملية السياسية" لصالح القوى المستفيدة من خيراتنا وثرواتنا "قوى النفوذ العالمية" وكذلك تحقيق الفرقة والتجزئة عن طريق الترويج بحجة هذه "الديمقراطية" لثقافات الامارات والملكيات والمشايخ ولو على شبرٍ من الارض. وسرقة مكتسبات الامة وربطها بعجلة الهيمنة الامبريالية.

وعليه..ولاستخلاص بعض النتائج ، نحاول ان نستعيد ذكرى النكسة التي تعرضت لها امتنا اثناء حرب حزيران 1967 بما انجزته هذه النكسة من آثار سلبية كادت ان تطيح بكل المقومات القومية والتحررية لامتنا ، لولا نهوض شعبنا وفرضه ارادته لوقف اول ناتج من نتائج هذه النكسة ، وهو عزل القيادة التاريخية عن جماهيرها وفرض شروط الاستسلام عليها .ولقد كان الموقف الشعبي المتمسك بالقيادة التاريخية لها، قد ادى للامساك ببنيان الامة من الانهيار، انها 9و10 حزيران ـ يونيو 1967.
كان موقف جماهير امتنا عموماً وابناء مصر بشكل خاص رفض الاستقالة التي قدمها الرئيس عبد الناصر جراء تحمله مسؤولية النكسة كما جاء في نص الاستقالة التي جاءت تحت ظروف الحرب الخارجية التي حققت انتصار لها بالتواطء مع القيادات العسكرية التي تحيك خيوط المؤامرة في الداخل لغرض الامساك بامور الدولة باعتبارها هدفها الحقيقي القائم واذا كانت كلمة تواطء كبيرة وعمومية فان الذي لامفر من استخدامه ان هذه المجموعة قد تغافلت.. او اغمضت عينها عن العدوان الخارجي لغرض تعزيز مواقفها للاستحواذ بالسلطة والهيمنة على الدولة.
وعلى العموم فان خروج الملايين من ابناء مصر والامة العربية (خرجت جماهير بغداد بعد سماعها خطاب الاستقالة مباشرة وتجمعت بشكل تلقائي وسارت بتظاهرات كبيرة باتجاه السفارة المصرية دون تخطيط مسبق واستمرت في تواجدها امام السفارة حتى تراجع المعلم الخالد جمال عبد الناصر عن استقالته.
قد وضع هذا الموقف الجماهيري نهاية مأساوية "للنصر الأسرائيلي" ، خصوصاً وأن موشي دايان لم يجني من أنتظاره لمكالمة هاتفية من عبد الناصر سوى الخيبة والفشل ، خصوصاً ان عواصم الأمة العربية ومدنها قالت كلمتها الواحدة : لا للأستقالة ، لا للهزيمة .. نعم لعبد الناصر ، نعم للتحرير .
وكان من نتيجة هذا الموقف الجماهيري .. تعهد سوفيتي بأعادة بناء القوات المسلحة العربية وأرسالها وفد على مستوى عالي للقاهرة ،وكان من نتيجة الموقف الجماهيري تضميد"الجرح ألأكبر في قلب عبد الناصر" الذي "لم تؤثر فيه الهزيمة العسكرية بألقدر الذي آثر فيه تآمر المحيطين به من رجال الجيش السابقين وشماته الذين كان يضعهم في خانة ألأصدقاء. – حسين الربيعى

* عبد المجيد فريد .. من محاضر اجتماعات عبد الناصر العربية والدولية 1967ـ1970 ومن نتائج الموقف الجماهيري عقد مؤتمر لقمة الصمود في القاهرة في تموزـ يوليو 1967 الذي ضم نور الدين الاتاسي (سوريا) عبد الرحمن عارف (العراق) هواري بومدين (الجزائر) اسماعيل الازهري واحمد محمد محبوب (السودان) . لدعم موقف الجمهورية العربية المتحدة والرئيس عبد الناصر بشكل خاص.
ومن نتائج الموقف الجماهيري . مؤتمر القمة العربي في الخرطوم ، ولاءاته الثلاث (لاتفاوض، لاتنازل، لااعتراف بإسرائيل.
كانت لحظة نزول عبد الناصر من طائرته في الخرطوم ـ للمشاركة في مؤتمر القمة ـ لحظة تاريخية لم اشهد لها مثيلاً من قبل . لقد انهارت كل الترتيبات التي فضت لجنة الاستقبال اياماً في اعدادها ، وسقطت كل الحواجز التي اقامتها اجهزة الامن ، وتعالت الهتافات بحياة البطل وبحياة العروبة وبالُثأر من امريكا واسرائيل . وراح موكب عبد الناصر يتهادى في شوارع الخرطوم وسط بحر هائج من البشر . لقد خرجت العاصمة المثلثة كلها تستقبل عبد الناصر دون ان تدرك انها كانت السبب المباشر في اخراج عبد الناصر من جو الهزيمة الذي كان يعيشه ، ودون ان تدرك ايضاً انها قد منحته القوة من اجل الانعطاف في اتجاه طريق الصمود والردع والمقاومة) . - عبد المجيد فريد . اوراق عبد الناصر السرية .

ولقد كانت من نتائج هذه المواقف الجماهيرية .. ان حدد عبد الناصر عدوه الحقيقي

"بالنسبة للمستقبل ، انا شايف ان اعدائنا دائماً حيكونوا الامريكان" عبد الناصر في حديثه مع بودغورني في القاهرة 22 تموزـ يوليو 1967 .
المهم ان الواضح لنا الان هو عدونا الاساسي :الولايات المتحدة الامريكية" نفس المصدر السابق.

* ومن نتائج المواقف الجماهيرية .. "حرب الاستنزاف التي شنت بنجاح عبر قناة السويس .كما ان "جمال عبد الناصر لابد ان يكون قد شعر بقدر من الرضا عندما وقع فيما بعد خطه علمية "جرانيت رقم 1 " وهي الخطة التي استعدت قواتها لعبور قناة السويس على خمس محاور ، كما ان عملية اعادة التماسك السياسي والاقتصادي تجلت في وقفة جماهير الشعب المصري وراء هدف ازالة آثار العدوان." - محمد حسنين هيكل خريف الغضب وهو ما حقق نصر تشرين اكتوبر 1973 فيما بعد .

"لكنه في امره لبدء العمليات للفريق "احمد اسماعيل " طلب اليه في الواقع تنفيذ خطة "جرانيت رقم 1". - هيكل وهو يتحدث عن السادات في ـ خريف الغضب.


* استمر الصراع وتم التحضير للجبهة الداخلية علي مستوي التنمية حيث زاد التصدير عن الإستيراد لأول مرة بعد 67 . حسب مذكرات سيد مرعي . وانتبه الجميع لأهمية الديمقراطية بمعني المشاركة الأوسع فكانت وثيقة بيان 3 مارس التي تحدثت عن مراكز القوي ودولة المخابرات . وعرف الجميع أهمية العلم والتخطيط والتدريب في المعركة.
لذا كانت حرب الاستنزاف هي جولة من جولات الصراع وحلقة من حلقاته المهمه ومن بين الوثائق التي أوردها اشرف غربال سفير مصر بالولايات المتحدة وثيقة تضمنت عرضا قدمة دين راسل وزير خارجية أمريكا في عام 1968 للتسوية بانسحاب" اسرائيل " من سيناء وإنهاء حالة الحرب رسميا وفتح قناة السويس أمام جميع الدول بما فيها " اسرائيل " وحل مشكلة الاجئين علي أساس شخصي إلا أن مصر لم تقبل ذلك وكان ذلك حرب اكتوبر 1973.
إلا أن ما حدث من توظيف سياسي لحرب أكتوبر 1973 كان هو علة الخيبات التي كانت سببا محوريا في انهيار مصر الدور والمكانة وبالذات بعد أن تم توقيع اتفاقة كامب ديفيد التي صممت لتكون بمثابة الجدار العازل بين مصر وامتدادها العربي الاسيوي حتي تقبع داخل حدودها الجغرافية فتختنق وتتحول من الدور القائد الي الدور الهامشي وهذا ما حدث في الواقع من خلال الرصد الأمين لما تم بعد كامب ديفيد والتي جاء بعدها وادي عربة وبعدها أوسلو , ولم يكن ذلك هو ما حدث فقط وإنما كان ثمن ذلك الانهيار أيضا انهيارا في الداخل المصري المصري منذ صدور قانون الاستثمار في 1974 وبعد قصة الاشتباك الاول وتوالت المراحل جتي تفكيك نظام يوليو إلي ان وصلنا للنهب المنظم الذي حدث لثروة البلاد تارة تحت اسم الانفتاح ومرة أخري تحت اسم توظيف الاموال بالطريقة الاسلامية الحلال.
وتارة تحت اسم القروض من البنوك من أجل التنمية فيتم سرقتها والهروب بها إلي الخارج وأخيرا بيع أصول الأقتصاد المصري تحت اسم الخصخصة.
كل ذلك جاء مواكبا لمسار العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني . ذلك هو الصراع القائم والمشتعل حتي الان , والذي نري صوره ووقائعه علي أرض فلسطين وأرض العراق وفي إيران وفي جبهة سوريا ولبنان وفي السودان .
هكذا كانت هزيمة 67 هي هزيمة في معركة في اطار حرب طويلة.
لكن البعض ثبت اللحظة وعاش الهزيمة إما بغرض الانضمام لمعسكر العدو او لقراءة قامت علي منطق الثأر من جمال عبد الناصر وثورة يوليو . _ أمين إسكندر.

* بعد الحرب اتجه عبد الناصر الى الإتحاد السوفيتى لدعمه مرة أخرى بالسلاح لكنه كان يعلم جيداً ان الاتحاد السوفيتى سيرفض بعد هزيمة يونيو .. لذا فقد عين محمد انو السادات نائباً له قبل زهابة الى موسكو بليلة واحدة .. وسافر فى الصباح الى الكرملين ومعه سامى شرف ومحمد حسنيين هيكل وسأله سامى شرف عن سبب تعيينه لمحمد انور السادات نائباً له أجابه ستعلم الاجابه عندما نذهب الكرميلن.. وبالفعل ذهب عبد الناصر وحدث ما كان يتوقعه رفض قادة الكرميلن امداده بالسلاح...
وهنا قال لهم ماحدث كان هزيمة سنقوم بعدها ونحارب وليست نكسة فالنكسة لاتقوم بعدها الدولة مرة أخرى اما نحن فسنقوم ونحيا ونحارب ونحرر الأرض ..
وان لم تعطونى سلاح احرر ارضى به سارجع الى شعبى اوضح لهم موقفكم واتنازل عن الحكم لمن تركته بمصر نائبا لى وهو محمد انور السادات ليذهب بدورة الى من يستطيع حمايتهم بعدكم ويصنع السلام معهم كما يريد ..
وبالطبع كان قادة الكرملين يعلمون ميل السادات الى امريكا وبالطبع هو لا يريدون ان يخسروا دول فى مكانة مصر .. لذا اعطوا عبد الناصر كل ما كان يريدة من سلاح آخر حائظ الصواريخ فى عام 1969 ومن هنا اعطانا السوفيت فى عهد عبد الناصر كل رصاصة حاربنا بها فى حرب الاستنزاف وحرب 1973..