mero_sabra
13-Apr-2007, 08:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله الإعداد السياسي للحرب لم يكن وقف القتال بين أطراف الجولة العربية الإسرائيلية الثالثة (يونيه 1967) هو نهاية الحرب بينهما. فقد وضح اصرار العرب على تصحيح نتائج تلك الجولة، واستعادة أراضيهم التي احتلت خلالها. ولما كانت قواتهم المسلحة في أوضاع لا تسمح لها بتحقيق تلك الغاية الوطنية، لذلك لجأ العرب إلى المجال السياسي، في محاولة لايجاد مخرج من تلك الأزمة، في اطار الشرعية الدولية، بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي. الصراع السياسي مع إسرائيل: كان على الدول العربية الثلاث، أثر هزيمتهم في حرب يونيه 1967، الإعداد للحرب، سياسياً، استعداداً لجولة جديدة. وكان هدف الإعداد السياسي اكتساب تأييد اقليمي وعالمي، لعدالة قضيتهم في تحرير أراضيهم. ولتحقيق الهدف السياسي، سعى العرب للحصول على قرار من الأمم المتحدة، يدين الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ويطالبها بالانسحاب منها. كانت مصر أكثر نشاطاً، وفاعلية في التحرك السياسي، على كافة المستويات الخارجية، مستثمرة رصيداً من النفوذ السياسي القديم، لدى معظم دول العالم المستقلة حديثاً، واحتراماً سياسياً لتاريخها القديم، كدولة ذات حضارة عريقة، وتاريخ مجيد. بدأ الصراع السياسي، لتحقيق الهدف من الإعداد السياسي، عقب وقف إطلاق النار (القرار الرقم 233)، والذي ماطلت إسرائيل في تنفيذه، حتى تستكمل أعمالها القتالية، بالوصول إلى أهدافها النهائية من الحرب بالإستيلاء على خطوط ترتكز على عوائق طبيعية، وهو ما لم تكن قد وصلت إليه على الجبهة السورية بعد. كان القرار الرقم 233، الذي أصدره مجلس الأمن مساء اليوم الثاني للحرب، في 6 يونيه 1967، قد خلا من أي اشارة لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية التي إحتلتها إبان تلك الحرب. لم تأت الجهود الذي بذلها مندوبي الدول العربية الثلاث في الأمم المتحدة، بأي نتائج إيجابية، واستمر مجلس الأمن في الإنعقاد لبحث الموقف المتدهور في الشرق الأوسط، حيث كان القتال مازال دائراً في الجبهات الثلاث، ووافق أعضاء مجلس الأمن بالاجماع على مشروع قرار سوفيتي، في 7 يونيه 1967، لوقف اطلاق النار كذلك، لا يختلف كثيراً عن القرار الرقم 233 السابق. وأضاف مشروع قرار أمريكي عُرض يوم 8 يونيه، "المباشرة بمحادثات بمساعدة طرف ثالث، أو بمساعدة الأمم المتحدة" لبحث ترتيبات انسحاب وفصل بين القوات! وطلب مشروع قرار سوفيتي جديد في نفس اليوم (8 يونيه) بانسحاب إسرائيل، ولم يتم التصويت على القرارين. وافقت الدول الأعضاء بمجلس الأمن أخيراً، على قرار صدر يوم 8 يونيه بالتقيد بايقاف اطلاق النار، والذي لم يكن قد دخل حيز التنفيذ الفعلي إلا مساء يوم 10 يونيه، بعد أن حقق الإسرائيليون هدفهم باحتلال عاصمة الجولان السورية، مدينة القنيطرة الإستراتيجية. قطع الإتحاد السوفيتي علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، في 10 يونيه 1967، تأييداً للدول العربية، وهو أول مكسب سياسي للعرب، الذين بدأوا صراعاً دولياً سياسياً، للحصول على قرار من المجتمع الدولي ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة. على الجانب الآخر فإن الإتحاد السوفيتي أنذر إسرائيل والولايات المتحدة، باتخاذ إجراءات منفردة لاجبار إسرائيل على وقف اطلاق النار، بما في ذلك العمل العسكري، وسارع الرئيس الأمريكي جونسون إلى اعطاء أوامره ليقترب الأسطول السادس الأمريكي، العامل في البحر المتوسط، من السواحل الشرقية، حيث سوريا وإسرائيل لمسافة 100 ميل، ثم عاد ليخفضها إلى 50 ميل، وهو ما جعل السوفيت ينتهجون سياسة أكثر اعتدالاً بدت من لهجة رسائلهم في اليوم التالي، ليخسر العرب ما كسبوه، وتستمر إسرائيل في أعمالها القتالية لتحقيق أهدافها من الحرب. قرار مجلس الأمن الرقم 242: بعد خمس شهور من المناورات السياسية، تقدمت بريطانيا بمشروع قرار، حصل على موافقة كل الأطراف، وصدر بالاجماع في مجلس الأمن، يوم 22 نوفمبر 1967 (القرار الرقم 242) والذي كان ينص على المبادئ التالية: انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من أراض محتلة في النزاع الأخير. انهاء حالة الحرب، والاعتراف بسيادة واستقلال ووحدة أراضي كل دول المنطقة، وبحقها في العيش بسلام، في حدود آمنة ومعترف بها، ومتحررة من التهديد بالعنف، أو استعماله. ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطقة. تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين. ضمان السيادة الإقليمية، والاستغلال السياسي لكل دولة في المنطقة، من خلال تدابير تتضمن إنشاء قطاعات منزوعة السلاح. كما طالب القرار، أن يعين الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً خاصاً (مبعوث دولي)، يكلف بمهمة الاتصال بالأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط، ومساعدتها في التوصل إلى اتفاق فيما بينها، يحقق تسوية سلمية مقبولة، مستندة إلى بنود ومبادئ القرار الرقم 242. رغم نص القرار الرقم 242، على انسحاب القوات الإسرائيلية، إلا أن إسرائيل وحدها، أوجدت تفسيراً مخالفاً للقرار، حيث فسرت كلمة "أراضي"، بأنها غير محددة، لذلك فهي غير ملزمة بالانسحاب. وكانت الدول العربية، وكذلك أعضاء مجلس الأمن، يرون أن كلمة "أراضي"، يقصد بها كل "الأراضي" التي احتلتها القوات الإسرائيلية في تلك الحرب، وهو ما لم تراه إسرائيل، وتمسكت بحرفية الصياغة التي جاءت مبهمة، تحتمل التأويل والاختلاف. كان القرار 242، بالنسبة للدول العربية، مكسباً سياسياً، رغم ما عاب صياغته من ابهام. فهو يصلح لاتخاذه قاعدة للعمل السياسي، إما باجبارها على تنفيذه طبقاً للمفهوم الحقيقي له، أو كشفها أمام العالم، سياسياً، باعتبارها الرافضة لتنفيذ ارادة المجتمع الدولي. قبلت مصر قرار مجلس الأمن، القرار الرقم 242، تحت ضغط الموقف العسكري المتدهور، ولحين اعادة بناء قوتها المسلحة، وتنمية قدراتها القتالية. كما أن قبول القرار، يحقق خطوة نحو الهدف السياسي، إذ يوضح المرونة في الموقف السياسي العربي، مقابل التعنت الإسرائيلي، ويؤكد الاستعداد للتوصل لحل سلمي من جانب العرب، رداً على الدعاية الصهيونية، التي تبرز العرب متعطشين للحرب والدمار. من جهة أخرى فإن القرار لم يحقق المطلب الإسرائيلي بالمفاوضات المباشرة مع العرب، وإنما يقرر تعيين ممثل شخصي للأمين العام، كوسيط بين الأطراف المتنازعة، لتنفيذ القرار، ورفع تقرير عن ذلك. التصعيد العسكري للموقف: كانت الدفاعات على الجبهة المصرية، غرب القناة، تزداد تجهيزاً، وقوة، تدريجياً. كما أصبحت القوات المدافعة عنها أكثر عدداً، واحسن تدريباً، نسبياً. وهو ما كان يحدث كذلك على الجبهات الأخرى، ورأت مصر أن تُصّعِدْ الموقف عسكرياً، حتى لا يتجمد، فانتقلت إلى مرحلة جديدة، سميت بحرب الاستنزاف، وشاركت الجبهتان الأخريتان فيها كذلك بإشتباكات بالمدفعية، وتسللات للفدائيين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة. كانت مصر تهدف من التصعيد العسكري المحسوب، استنزاف في القوات الإسرائيلية، وتذكير العالم باستمرار احتلال القوات الإسرائيلية، للأراضي العربية المجاورة، لذلك صعدت من أعمالها من اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمدفعية عبر قناة السويس، إلى العبور واقتحام النقط القوية للدفاع الإسرائيلي شرق القناة (خط بارليف) بقوة تدرجت في الحجم من مجموعة أفراد إلى وحدة كاملة بأسلحتها الثقيلة، ومن البقاء عدة دقائق لانهاء الاشتباك مع القوة الإسرائيلية، إلى البقاء يوم كامل (24 ساعة) وإدارة القتال لاقتحام الدفاعات والاستيلاء عليها، ثم احتلالها وصد الهجمات المضادة لاستردادها، وهو ما أفاد جيداً بعد ذلك. جهود المبعوث الدولي لتنفيذ القرار الرقم 242: تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الرقم 242، عين الأمين العام للأمم المتحدة، يوثانت U Thant ، السفير جونار يارنج، السويدي الجنسية، ممثلاً شخصياً له في منطقة الشرق الأوسط، للاتصال بدول المنطقة، وتشجيعها على التوصل لاتفاق بينها، في اطار مبادئ ونصوص القرار الرقم 242. على إثر ذلك قام المبعوث الدولي، بعدة رحلات بين الدول الأربعة، والأطراف المعنية. قام المبعوث الدولي يارنج، بعدة اتصالات بين الأطراف المعنية محاولاً تقريب وجهات النظر، ثم قدم تقريره إلى مجلس الأمن عما تم في المهمة المكلف بها، والتي مرت بمراحل ثلاث من التعنت الإسرائيلي. في المرحلة الأولى، وضح أن لإسرائيل موقف خاص متخذ مسبقاً، بعدم التوصل إلى حل إلا عن طريق المفاوضات المباشرة، وأنها لن تنسحب من الأراضي التي احتلتها، إلا بعد التوصل إلى الحل الذي ترضاه، ورفضت التصريح باستعدادها لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 242، واصفة إياه، بإنه مجرد اطار للاتفاق، لا ينفذ إلا من خلال المفاوضات المباشرة. في المرحلة الثانية، أكدت إسرائيل للمبعوث الدولي يارنج، الموقف السابق، وطلبت الاتفاق على حدود آمنة لها قبل الإنسحاب. وفي المرحلة الثالثة، سلم يارنج لاطراف النزاع، مذكرة رسمية مكتوبة، تطالبهم بالالتزام بتنفيذ القرار الدولي الرقم 242، وتزامن ذلك مع قبول الأطراف مبادرة وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز، والتي توقفت بمقتضاها الاشتباكات على خطوط وقف إطلاق النار (حرب الإستنزاف)، وقد نصت على عودة الأطراف المتنازعة إلى التفاوض لحل القضية سلمياً، إلا أن إسرائيل امتنعت عن حضور أي مباحثات لمدة أربعة أشهر. قدم السفير يارنج مذكرة، في فبراير 1971، إلى كل الأطراف يحثهم على تقديم تصريحات بالالتزام بتنفيذ القرارات الدولية. وافقت مصر على المذكرة الدولية، وردت إسرائيل بتعليقات على مذكرة مصر، دون أن تذكر قبولها، أو رفضها، للمذكرة، والالتزامات المطلوبة منها، وأصرت على عدم الانسحاب من خطوط وقف القتال 1967، مجدداً. وجه يوثانت، نداء إلى إسرائيل، يحثها على الرد الايجابي على مذكرة مبعوثه الشخصي يارنج، إلا أنها تمسكت بتعنتها، واستمرت في تجاهل مساعي يارنج لبدء المباحثات، ورفضت كذلك الإعلان عن استعدادها لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 242، وأدى ذلك إلى فشل مهمة المبعوث الدولي وانتهاءها. وفي خلال ذلك هاجمت إسرائيل الأردن وعبرت خط وقف إطلاق النار (نهر الأردن) للضفة الشرقية منه يوم 21 مارس 1968، وإقتحمت بلدة الكرامة القريبة من الحدود، في محاولة يائسة للوصول إلى قواعد الفدائيين الفلسطينيين، الذين كانوا ينطلقون كثيراً، من الأراضي الأردنية إلى الضفة الغربية المحتلة، للقيام بعمليات فدائية داخلها. رغم الضغوط الأمريكية على الأردن، حتى لا يرفع شكوى لمجلس الأمن، فإن الملك حسين، ملك الأردن، أصر على إثارة موضوع هذا الاعتداء، وصدر قرار من مجلس الأمن بادانة العدوان الإسرائيلي، بعد محاولة فاشلة للمندوب الأمريكي بالمجلس (جولدبرج) لادانة المقاومة الفلسطينية بجانب إسرائيل كذلك. ووضح من هذا القرار مدى استهانة إسرائيل بالرأي العام العالمي، وغرورها (القرار الرقم 248 بتاريخ 24 مارس 1968). عبر الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، عن المطالب الإسرائيلية ونظرتها للأمور، في المشكلة التي أصبحت تسمى "أزمة الشرق الأوسط"، في تصريح له أذيع رسمياً، "أن العودة إلى مواقع 4 يونيه 1967، لن تأتي بالسلام، ويجب أن يكون هناك حدود آمنة، كما أنه يجب أن يكون هناك حدود معترف بها… يتفق عليها بواسطة الجيران المعنيين، للتحول من الهدنة إلى السلام". وكان ما صرح به يعني المفاوضات المباشرة مع إسرائيل خارج إطار القرار الرقم 242. من جهة أخرى، فإن الرئيس الفرنسي شارل ديجول، كان واضحاً في الافصاح عن رأيه، بأنه ضد العدوان الإسرائيلي، وضرورة انسحاب إسرائيل إلى خطوط 4 يونيه 1967. كما كان يرى أن إسرائيل قد أصبحت حقيقة واقعة، ويجب الاعتراف بها. ويوضح الموقفان المتناقضان الرئيسين من الدول الغربية العظمى والكبرى، مدى انقسام الرأي فيهما وتأرجحه بين الحق والباطل مما يتطلب جهوداً دبلوماسية أكبر على الصعيد الأوروبي. وجهت مصر مذكرة إلى السفير يارنج، في 19 أكتوبر 1968، تطلب فيه اجابة إسرائيل عن سؤالين، أولهما، هل إسرائيل مستعدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 242؟ والثاني، هل ستسحب إسرائيل قواتها من جميع الأراضي العربية المحتلة نتيجة لعدوانها في 5 يونيه 1967؟. ولم ترد إسرائيل على الأسئلة المصرية، بل أرسلت تطلب عقد اتفاق منفرد بينها وبين مصر لاقامة سلام عادل ودائم. وهو ما رفضته مصر، وقد كرر وزير الخارجية الأمريكي دين راسك هذا الطلب في مقابلة له مع وزير الخارجية المصري محمود رياض، في نيويورك، في 2 نوفمبر 1968، عندما عرض مشروعاً للسلام مع إسرائيل من 7 نقاط، وقد رُفِضْ هذا العرض كذلك، لعدم اشتراك باقي الدول العربية المعنية. المشروع السوفيتي: قدم السوفيت لمصر، في شهر ديسمبر 1968، مشروعاً لحل الأزمة، يتضمن جدول زمني لتنفيذ القرار الرقم 242، مقترحين تقديمه للسفير يارنج، إلا أن المصريين رأوا أن يقدمه السوفيت بانفسهم للولايات المتحدة، وقد بادر الأمريكيون لرفضه، مما أوضح أن إدارة ريتشارد نيكسون الجديدة، لا تختلف عن إدارة ليندون جونسون السابقة، بالنسبة لقضية الشرق الأوسط. وخلال تلك اللقاءات، الرامية إلى إيجاد حل سلمي، صعدت إسرائيل من عدوانها بشن هجمات جوية، على بلدة السلط الأردنية عدة مرات، في 16 أغسطس 1968، وفي 1 إبريل 1969 ادانها مجلس الأمن بالإجماع، بقراريه الرقم 256، الرقم 265. وأغارت جواً كذلك، على مطار بيروت الدولي، وجنوبي لبنان، وادانها مجلس الأمن بالاجماع، مرة أخرى، في قراريه الرقم 262 بتاريخ 31 ديسمبر 1968، والرقم 270 بتاريخ 26 أغسطس 1969، لتوسع من عملياتها العدوانية ضد لبنان كذلك، مؤكدة للعالم بذلك، أنها لا تنوي الحل السلمي، أو حتى تنفيذ قرارات المجلس الدولي المبادرة الفرنسية: كان من الواضح، أن المجموعة الأوروبية الغربية، مازالت غير مؤهلة للقيام بعمل سياسي جماعي، فهي مازالت في طور التنظيم اقتصادياً، كما أنها لا ترغب في معارضة الولايات المتحدة الأمريكية، الحليفة الرئيسية في الحلف الدفاعي عن الأمن الأوروبي الغربي (حلف شمال الأطلسي، المعروف بإسم الناتو إختصاراً N.A.T.O.). وقد أوضح ذلك وزير خارجية فرنسا، في لقاء له مع نظيره المصري في الأمم المتحدة عام 1968، وقد اتفقا خلال تلك المحادثات الودية، على ضرورة أن يكون للدول الكبرى، دور في مساندة مهمة يارنج، التي باتت على وشك التوقف. قدمت فرنسا مبادرة إلى الدول الكبرى والعظمى (الولايات المتحدة، الإتحاد السوفيتي، بريطانيا) في 16 يناير 1969، تقترح فيها التقاء مندوبيهم الأربعة لبحث قضية السلام في الشرق الأوسط، وهي فكرة سبق أن طرحها الرئيس الفرنسي ديجول. قبل أن تحظى فرنسا بردود من الدول الثلاث، كانت إسرائيل قد أعلنت، في تصريح رئيس وزرائها ليفي أشكول في 9 فبراير 1969 أن اهدافها في هذه المرحلة، هي عدم التخلي عما تعتبره حدودها الآمنة، وهو حق تطالب بالاعتراف به، وأن ما تراه من اجراءات لتحقيق حدودها في هذا الوقت هو: ضم القدس العربية. استمرار احتلال مرتفعات الجولان السورية. استمرار احتلال الضفة الغربية لنهر الأردن. دمج قطاع غزة مع إسرائيل ادارياً واقتصادياً. استمرار احتلال شرم الشيخ، ومنطقة خليج العقبة، مع استمرار وجود قواتها في بعض اجزاء من سيناء المصرية. اقامة مستعمرات إسرائيلية، في الأراضي المحتلة. بدأ مندوبو الدول الأربع العظمى والكبرى، في الاجتماع في نيويورك، وحاول المبعوث الدولي احياء مهمته المتوقفه منذ فترة، مستغلاً اجتماعات الدول الأربع، فأرسل للدول المعنية بتساؤلات لتحديد المواقف بالنسبة للقرار 242، لم يحصل ازاءها على ردود تخالف ما سبق أن توصل إليه. اقترح الوفد الفرنسي، في أول إجتماع للدول الأربعة في 3 أبريل 1969، اصدار اعلان للمبادئ والنوايا، على أن يوضح فيه مبدأ الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي العربية السابق احتلالها في حرب يونيه 1967، مقابل انهاء حالة الحرب بين الدول العربية الثلاث وإسرائيل، تنفيذاً للقرار 242. وقد رفض الوفد الأمريكي اصدار الاعلان، وتاجلت الاجتماعات الرباعية، لافساح المجال لمشاورات ثنائية بين الوفدين الأمريكي والسوفيتي :z012: :z012: :z025: :z025: :z023: :z023: :z023: http://www.phroon.com/upload/file13/glitteryourwaycadbda87nt35309520959.gif